آخر تحديث :الخميس-16 يوليو 2026-11:35م

لن يفلح الحوثي.. والعلاقة بين السعودية واليمن شمالًا وجنوبًا متينة

الخميس - 16 يوليو 2026 - الساعة 06:04 م
جابر محمد


كلما تضيق الخيارات أمام جماعة الحوثي، تتسع مساحة الدعاية في خطابها. فحين تعجز عن صناعة إنجاز على الأرض، تحاول تعويض ذلك بإنتاج روايات لا تعكس الواقع، معتقدة أن تكرارها كفيل بتحويلها إلى حقيقة.

وفي هذا السياق تأتي تصريحات محمد البخيتي عن الجنوب، التي لا تتجاوز كونها محاولة لتسويق أوهام سياسية لا تجد لها أثرًا خارج منصات الجماعة. فالجنوب حسم موقفه منذ وقت مبكر، وأثبت عمليًا رفضه لأي مشروع يقوم على فرض الإرادة بقوة السلاح أو تكريس الانقلاب.

ويظل مثلث ردفان ويافع والضالع سور الجنوب الحصين، وعنوانًا للصمود في وجه كل من يحاول النيل من إرادة أبنائه أو اختراق صفهم. وما يُروَّج عن وجود نفوذ أو حاضنة للحوثي في الجنوب ليس سوى خطاب دعائي يصطدم بواقع مختلف تمامًا.

كما يقف الجنوب، بكل قواه الداعمة للشرعية، إلى جانب معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، انطلاقًا من قناعة بأن مستقبل اليمن لا يمكن أن يُبنى إلا على مؤسسات الدولة وسيادة القانون، لا على منطق القوة وفرض الأمر الواقع.

ولن تنجح محاولات البخيتي في تصوير الجنوب وكأنه خصم للمملكة العربية السعودية، فالعلاقة بين الجنوب والمملكة تقوم على التقدير للدور الذي قدمته في دعم اليمن، شمالًا وجنوبًا، ومساندة الشرعية في مواجهة الانقلاب. أما محاولات الحوثي لإثارة العداء، فهي امتداد لخطاب قائم على التضليل، وقد انكشف منذ سنوات ولم يعد قادرًا على خداع أحد.

قد ينجح الحوثي في صناعة عناوين إعلامية، لكنه لن ينجح في تغيير الحقائق. فالوقائع تُكتب في الميدان، لا في البيانات، وإرادة الشعوب لا تصنعها الخطب، بل التضحيات والمواقف الثابتة.