آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-04:23ص

سد مأرب عندما يتحدث الميدان ويصمت التاريخ

الإثنين - 13 يوليو 2026 - الساعة 11:37 ص
صالح باظريس


في كرة القدم لا مكان للأسماء الرنانة ولا قيمة للتاريخ إذا غاب العمل فالمستطيل الأخضر لا يعترف بكبير أو صغير بل يمنح التفوق لمن يستحقه.

وما يقدمه سد مأرب هذا الموسم خير دليل على ذلك. فالوافد الجديد إلى دوري الدرجة الأولى لم يأت ليكون ضيف شرف بل دخل المنافسة بثقة وفرض نفسه بين الكبار متسلحاً بإدارة واعية وإعداد جيد واستقرار فني ومالي ليزحف بهدوء نحو مقدمة الترتيب في أول ظهور له على هذا المستوى.

وفي المقابل تقف أندية عريقة تمتلك التاريخ والجماهير عاجزة عن مجاراة الطموح تتراجع من موسم إلى آخر وكأنها تعيش على أمجاد الماضي فالتاريخ وحده لا يحصد النقاط ولا يصنع البطولات بل قد يتحول إلى عبء إذا لم يواكبه التخطيط والعمل.

ما يحدث في دورينا ليس مدعاة للقلق بل رسالة إيجابية تؤكد أن المنافسة أصبحت أكثر عدالة وأن باب النجاح مفتوح لكل نادٍ يجتهد ويستثمر في بناء فريقه بعيدًا عن الأسماء والشعارات.

ويبقى سد مأرب نموذجاً يستحق الإشادة ورسالة واضحة لكل الأندية بأن الوصول إلى القمة ليس حكراً على أحد وأن كرة القدم لا تنحاز إلا لمن يمنحها الجهد والإخلاص.

ففي النهاية الميدان وحده هو من يمنح صكوك التفوق أما التاريخ فلا يكتب إلا بالانتصارات...السلام ختام...