آخر تحديث :الجمعة-31 يوليو 2026-12:37ص

الوعي السلاح الامثل لهزيمة الحوثي

الإثنين - 13 يوليو 2026 - الساعة 10:48 ص
ناصر العامري


​نحن بحاجة معركة وعي بالحوثي ومخاطره قبل ان تكون معركة تحرير لان الحوثي ساقط لا محالة بعد سقوطه اخلاقيا ودينيا وشعبيا سقط الحوثي مع كل طفل يسقط من صلف اسلحتهم المموله من ايران والله لو اشتغلت الشرعية على معركة الوعي لسقط الحوثي سقوطا مدويا

​إن استعادة الاوطان لا تبدأ من فوهات البنادق فحسب بل تبدأ من العقول التي تشكل حصن الدفاع الاول ضد مشاريع الاستلاب الفكري والايديولوجي لقد بات واضحا ان الحوثية كحالة انقلابية لا تستند الى شرعية شعبية او اخلاقية بل هي بناء هش قائم على الترهيب والتعبئة المغلوطة والارتهان لاجندات خارجية لا تمت لنسيجنا الوطني بصلة لذا فان معركة الوعي ليست خيارا ثانويا او مرحلة تسبق التحرير بل هي التحرير الحقيقي الذي يسبق دحر المليشيات ميدانيا فالنظام الذي يسقط اخلاقيا وشعبيا هو نظام ميت سريريا وما بقاؤه الا مسألة وقت.

​ان السقوط الاخلاقي للحوثي ليس مجرد شعارات بل هو واقع معاش يلمسه كل مواطن عندما تتحول الاسلحة التي يفترض انها لحمايه المواطن الى ادوات لقتل الاطفال وتدمير المنازل وتهجير الابرياء فان القناع يسقط تماما ان دماء الاطفال التي تسفك بصلف السلاح الممول اقليميا هي الصرخة التي توقظ الضمائر وهي الحجة التي تبطل اي مزاعم وطنية يحاول الحوثي التستر خلفها

​معركة الوعي تعني ببساطة اعادة تعريف الحقيقة يراهن الحوثي على استراتيجية التجهيل وتحريف التاريخ ومصادرة المستقبل مواجهة هذا تتطلب كشف الاجندة الخارجية وفضح التبعية المطلقة للمشروع الايراني وتوضيح كيف اصبحت البلاد ساحة لتصفية حسابات اقليمية وتحطيم قدسية الترهيب باستعادة ثقة الناس بان الخوف هو اكبر وهم يبيعه الحوثي للبقاء وبناء البديل القيمي باحياء قيم الدولة والمواطنة المتساوية والتعايش السلمي وهي القيم التي يخشاها الحوثي لانها ببساطة تلغي وجوده القائم على التمييز الطبقي والسلالي.

​التاريخ يخبرنا ان الجماعات التي تعادي شعوبها وتستقوي بالخارج وتهين كرامة الانسان هي جماعات مؤقتة بطبعها الحوثي اليوم يعيش حالة من العزلة الشعبية غير المسبوقة فبعد ان جرب الناس وعودهم الكاذبة وبعد ان رأوا بام اعينهم الفقر الذي جلبوه والدمار الذي تسببوا فيه لم يعد لديهم ما يقدمونه سوى مزيد من القمع ان السقوط المادي للحوثي هو تحصيل حاصل لسقوطه في قلوب وعقول اليمنيين عندما يدرك المجتمع بكافة فئاته انهم ليسوا امام فكرة بل امام مشروع تدميري فان لحظة الانفجار الشعبي ستكون هي اللحظة الفاصلة التي ستمحو كل اثار هذا العبث.

​ان معركة الوعي تتطلب منا جميعا ان نكون حراسا للحقيقة في كل مجلس وفي كل وسيلة تواصل وفي كل مدرسة ومنزل يجب ان نسمع صوت الضحايا وان نعري كذب الشعارات وان نزرع في كل عقل يمني فكرة ان الحرية ليست هبة من احد بل هي حق يستوجب النضال الحوثي ساقط لا محالة لان الباطل مهما علا صوته يظل هزيلا امام وعي شعب قرر استعادة كرامته ووطنه