تابعت عبر وسائل التواصل الإجتماعي ببالغ الغضب والاستياء ما يتم تداوله بشأن إدراج أسماء عناصر إرهابية مدانة ومحكوم عليها بالإعدام في قضايا إرهابية ضمن كشوفات تبادل الأسرى، في خطوة تمس هيبة القضاء، وتثير قلقًا مشروعًا لدى أسر الشهداء والرأي العام.
الإفراج عن إرهابيين ومدانين بعمليات إرهابية وعلى رأسها جريمة اغتيال الشهيد ثابت جواس ،و استشهاد عدد من أبناء شبوة في أعمال إرهابية، كان أبرزها تفجير موكب محافظ عدن أحمد حامد لملس في أكتوبر 2021، واغتيال مبارك عوض ذيبان في أكتوبر 2022.
أن المحكوم عليهم في هذه القضايا ليسوا أسرى حرب، ونحذر من تجاوز الأحكام القضائية وأنه يمثل سابقة خطيرة تمس سيادة القانون وثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.
محاولات إطلاق سراح الإرهابيين تحت مبرر تبادل الأسرى خروج فاضح عن أحكام القضاء وفقدان لهيبة الدولة والنظام والقانون، الذي ضحى من أجله الآلاف من الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا الجنوبي الأبي.
من يسعى للإفراج عن إرهابيين تحت أي مبرر يثبتون صلتهم - بدرجة ما - بمنفذي العمليات الإرهابية.
كل من يستغل موقعه لإصدار أوامر الإفراج أو يتغاضى عنها هو شريك ومسؤول عن تهديد أمن العاصمة عدن والجنوب.
لمعرفة الجهات المسؤولة عن العمليات الإرهابية منذ 2015 يكمن في مراقبة القوى التي تسعى اليوم لتهريب وإطلاق سراح المنفذين المدانين قضائيا.
وإذ نعلن وقفتنا الصادقة والراسخة ك الجبال الشامخة إلى جانب إخواننا قبائل وأبناء ردفان الأبطال، وإلى جانب إخواننا قبائل شبوة الشجعان.
فإننا نؤكد على الآتي:
1. رفضنا المطلق لأي مساس بالأحكام القضائية الصادرة بحق القتلة المجرمين، و المحكوم عليهم بالإعدام في قضايا القتل والإرهاب.
2. مطالبتنا الجهات الرسمية- مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والقضاء - بتحمل مسؤولياتها القانونية والتاريخية وعدم إطلاق سراح القتلة والمجرمين تحت أي مبرر.
3. تأييدنا الكامل لكل الخطوات التي يتخذها أبناء ردفان وشبوة للحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون ودماء الشهداء.
4. تحذيرنا من مغبة أي التفاف على دماء الشهداء، وأن دم اللواء ثابت جواس ومرافقيه ودماء شهداء أبناء شبوة وكل دماء الشهداء في الجنوب أمانة في أعناق كل جنوبي حرا أبيا ولن نفرط في دماء الشهداء الأبرار للجنوب العربي.
.
نؤكد أن هناك فرقًا جوهريًا بين الأسرى الذين وقعوا في سياق نزاع مسلح، وبين أشخاص قبضت عليهم أجهزة الدولة، وخضعوا لمحاكمات قضائية، وصدر بحقهم أحكام نهائية بالإعدام بعد إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية استهدفت أبناء شعبنا ورجال القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية.
إن أي عملية سلام تُبنى على تجاهل العدالة أو على المساس بحقوق ضحايا الإرهاب لن تؤسس لسلام دائم، بل ستضعف الثقة بالعملية السياسية، وتمنح انطباعًا خطيرًا بأن حقوق الضحايا يمكن تجاوزها في سبيل تسويات مؤقتة. فالسلام الحقيقي لا يقوم على تهميش دماء الشهداء، وإنما على احترام القانون، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة مرتكبي الجرائم وفقًا للأحكام القضائية.
المجد والخلود لشهداء الأبرار والخزي والعار للمجرمين والإرهاب.
مذكرااات
أبو السلطان الهيثمي