لم يعد ملف المرأة في اليمن مجرد ملف اجتماعي أو حقوقي، بل أصبح اليوم أحد عناوين الحوكمة والكفاءة المؤسسية. فمع تزايد حجم الدعم الدولي الموجه لهذا القطاع، برزت إشكالية مزمنة: تعدد القنوات الحكومية وتداخل الاختصاصات.
1- الازدواج الإداري: تكرار الأدوار يهدر الجهد
الواقع الميداني يكشف عن وجود أكثر من جهة حكومية تتحرك في ذات المساحة... النتيجة: إهدار للجهد، وبطء في الإنجاز، ورسائل متضاربة.
2- تشت التمويل: قناتان لنفس القطاع
هذا الوضع أوجد “قناتين تمويليتين لنفس القطاع”... وأضعف من قدرة الدولة على تقديم صورة مالية موحدة.
3- المانحون في حيرة: من الشريك الحكومي المنفذ؟
هذا الارتباك أخر اعتماد بعض المشاريع، وأضعف الثقة في قدرة الحكومة على تقديم عنوان واحد واضح ومسؤول.
4- الحل: توحيد المرجعية حول وزارة الدولة لشؤون المرأة
لمعالجة هذا الواقع، يصبح من الضرورة بمكان توحيد المرجعية الحكومية لملف المرأة... وهي الأداة التنفيذية لترجمة التزامات الحكومة.
النتيجة المتوقعة
بهذا التوحيد تنتهي حالة التضارب، وتتوحد الخطط، وتتعز كفاءة الإنفاق، ويصبح أمام الشريك الدولي والمجتمع المحلي عنوان حكومي واحد واضح ومسؤول.
رسالة إلى القيادة السياسية
وختاماً، فإن هذا الواقع يفرض على القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ومعالي رئيس مجلس الوزراء التحرك العاجل لمعالجة ملف المرأة وتوحيده.
إن الرأي العام يرى اليوم أن الوقت قد حان لمنح المرأة استحقاقها الكامل من خلال إنشاء وزارة سيادية لشؤون المرأة، تتمتع بالصلاحيات والموارد اللازمة لتكون المرجعية الوطنية الوحيدة.