د ..علي عبد الكريم ..
ليس البكاء ولاالنحيب ولاذرف الدموع أنه بكاء التساؤل بصومعة البحث عن طريق أو دليل هاديا للبحث عن خريطة للطريق بعدما تاه الجميع ومعهم ضاع وطنا الكل عنه يبحث يتكلم يقيم الدنيا ولا يقعدها، لكن وكما يقال فلكل شيخ طريقته وهنا تكمن المشكلة التي عنها يتكلم الجميع عنها هم تأكيدا...... لا يختلفون فقط بالتفاصيل بل يختلفون في جوهر ما عنه يتحدثون عن مفهوم الدولة.... عن آليات استعادتها حربا ام سلما كما يختلفون عن دورها وعن قواها الحاملة لمشروع الدولة بالمعنى التاريخي و الوطني للدولة، وهنا كما يقال الشيطان يكمن في التفاصيل وهنا دعونا نقول
لمن تاهوا اعيدوا ضمن قراءات وطنية ضرورة للمفهوم الوطني للدولة.. قراءة متجددة لمفهوم ابن خلدون للدولة وفق أصوله اليمانية وانظروا بعيدا بأعين زرقاء اليمامة بعدما تخلصت من اثمها وهي تحاول الإساءة لسيد المرسلين سيدنا محمد أعيدوا للعين البصيرة وللعقل الحكمة اليمانية وانظروا ابعد من خراب مالطة قولوا لنا ماذا انتم فاعلون
...فلا الحرب كانت دواءا ناجعا فقط دمرت ومزقت ما تبقى من بنية وروابط وطن وشيدت للاسف وطنا محمولا على حقائب السفر الى عوالم خارج وطنا نعرفه
اعيدوا قراءة ابن خلدون فلا القبيلة وطن ولا الفخيذة تبني دولة ووطن ولا العصبية بمعنى التعصب الأعمى يبنيان دولة ووطن فالعصبة أو العصبية عند ابن خلدون كانت تعني القوة التي تشد ازر الدولة وتحميها من الانهيار والتصدع.
استنجدنا مؤخرا بعيني زرقاء اليمامة لنرى افقا نصل عبره إلى مفهوم موحد للدولة التي ننشدها دولة المواطنة الحقة دولة المواطنة المتساوية دولة يسودها النظام والقانون لها جيش واحد وعلم وطني واحد،
كل الحقائق على الارض تشير إلى أن ما يجري من تلاعب بالالفاظ وما ما على أرض الواقع من وقائع مختلة لا يعدو كونه مزيد من الطلاسم مزيد من الهروب عن توليد متطلبات بناءدولة حقيقية فما نحن عليه ليس مجرد أشلاء لكيان ممزق ينهشه الدمار الشامل لكل تفاصيله لا تنفع معه لا قراءات ولاية الفقية ولا محاولات طمس حقائق التاريخ لتاريخ شعب وبلد اسماها التاريخ باليمن السعيد
ما يجري على الساحة الممزقة ليس إلا مزيدا من التمزيق للدولة التي نريد اى الدولة الوطنية.. دولة المواطنة التي تؤسس على الأسس التالية
اولا.. الدولة هى مجموع المؤسسات التي تنظم حياة المجتمع وتعود لها السيادة دون منازع التي تمكنها من التنظيم والسيطرة داخليا وخارجيا خدمة لمواطنيها
المواطنة المتساوية عماد الدولة بدونها لا دولة بل عشائر وقبائل إذ أن مضمون المواطنة المتساوية يعني
الحفاظ على حقوق الإنسان وصيانتها أمر مبدئي لا مفر منه بدونه لا مواطنة متساوية
...... المسؤولية والمحاسبة
....المشاركة......... اى اشتراك الكل.... كل حسب......... قدراته ومؤاهلاته وخبرته وليس حسب معايير لا وطنية تخسف الأرض بالمواطنة المتساوية.
الهوية الوطنية بعيدا عن تمجيد واعلاء لشأن وثقل الانتماءات خارج المفهوم الجمعي للانتماء لوطن واحد موحد ...كل ما عدا ذلك إنما يعود بنا القهقرى عهودا سحيقة كما قال ابن خلدون
... فالقبيلة والعشيرة هي نفى لمفهوم الدولة ولكنه مفهوم يلتقي عند ما طرحه وروج له قبل فترة مستشار الرئيس الامريكي لسوريا ولبتان توم باراك حين قال وهو يفسح المجال للتوسع الصهيوني ضمن مشروع الإبراهيمية المتمدد قائلا لا فض فاه بأن شعوب الشرق الأوسط قاصدا الشعوب العربية بأنهم مجموعة من القبائل والعشائر لم يرتقوا بعد لمرحلة الدولة الوطنية
أنها اخطر مرحلة يعاد فيها تفتيت الكيانات المفترض كونها مواطنية جامعة إلى مجرد شتات عشائر وقبائل كما يلوح في الأفق والعين تشهد ما يجري ببلادنا والسودان وليبيا وسوريا ولبنان وعلى طريق تصفية القضية الفلسطينية نوكد ختاما نؤكد على ما ما يلي:
استعادة الدولة الوطنية بدونها لا استقرار ولا وطن ولا مواطنة.
....لا دولة دون مؤسسات وطنية فاعلة دورها وصوتها يسود ويقرر خلافا لأهواء من يعارض ذلك
.... ضرورة اعمال مبدأ تداول السلطة وفق قواعد دستورية تحترم
لا دولة تعيش مؤسساتها وقياداتها خارج الأراضي الوطنية...
غياب الدولة بالمعني المشار إليه يعني هزالة هياكل الدولة
...موت النظام والقانون وسيادة مفهوم القوة مالية عسكرية أمنية ..الخ