م. عبدالناصر صالح ثابت
الأزمات. الرؤیة :بناء مواطن قادر على التكیف مع كل الاحتمالات، والتعایش مع كل المتغیرات، والابتسام في وجھ كل
القیم المؤسسیة :الصبر... ثم الصبر... ثم الاحتفاظ بنكتة جاھزة لكل ظرف. المواطن مھارات النجاة، والتكیف، وإدارة المفاجآت... دون الحاجة إلى دورات تدریبیة. الرسالة :الاستثمار في الأزمات بوصفھا المورد الوطني الأكثر استدامة، وتحویلھا إلى برامج تدریب یومیة تُكسب
بحلول عام ،2030 تسعى النسخة الیمنیة إلى إعداد مواطن یستطیع متابعة نشرات الأخبار دون أن یرتفع
ضغطھ، ومراقبة أسعار الصرف دون الحاجة إلى آلة حاسبة، والتعامل مع أي ارتفاع في الأسعار باعتباره مجرد
تحدیث روتیني للحیاة.
وتلتزم الرؤیة بتطویر المواطن لیصبح متعدد المھارات؛ ریاضیًا بحكم المشي الإجباري، وخبیرًا سیاسیًا
ومستشارًا في شؤون العالم داخل مقایل القات، وفني كھرباء كلما انقطع التیار، وطبیبًا یصف للناس جرعات من
الصبر والنسیان، على أن یكتسب جمیع ھذه المھارات مجانًا من الواقع.
كما تھدف الرؤیة إلى تحویل الكھرباء من خدمة عامة إلى مناسبة اجتماعیة، بحیث یصبح وصولھا سببًا كافیًا
لإعادة ترتیب أولویات الأسرة خلال ثلاثین ثانیة، وھي مھارة لا تزال كثیر من الدول المتقدمة عاجزة عن
اكتسابھا.
وفي المجال الاقتصادي، تلتزم الرؤیة بالإبقاء على المواطن في أعلى درجات اللیاقة الذھنیة، عبر تدریبھ الیومي
على حساب أسعار العملات، ومقارنة الأسعار، وإعادة ترتیب قائمة المشتریات، وإعداد میزانیة شھریة في ظل
انقطاع الرواتب.
علامة الاتصال إلى مناسبة تستحق الاحتفال، واختفاؤھا إلى تدریب یومي على الصبر. أما في قطاع الاتصالات، فتعمل الرؤیة على ترسیخ ثقافة تقدیر الإنترنت بوصفھ موردًا نادرًا، حتى یتحول ظھور
وتؤمن الرؤیة بأن وسائل التواصل الاجتماعي ستظل المؤسسة الوطنیة الأكثر نشاطًا، حیث یجتمع فیھا البرلمان،
والحكومة، والمعارضة، والخبراء، والمحللون، وھیئة مكافحة الفساد، ولجان المصالحة... في بث مباشر لا ینتھي .
كما تنص الرؤیة على صون الخلافات الوطنیة والحفاظ علیھا، باعتبارھا الإرث والثروة الوحیدة التي حققت
عامًا بعد عام، بمعدلات تتجاوز توقعات العالم، والإقلیم على وجھ الخصوص . الاكتفاء الذاتي؛ إذ لا تحتاج إلى تمویل، ولا إلى خطط تشغیل، ولا إلى دعم خارجي إضافي، مع ضمان نموھا
مؤشر الأداء الرئیس :(KPI (یُقاس نجاح الرؤیة بمؤشر واحد وحاسم؛ فإذا استیقظ المواطن صباحًا، ونظر إلى
سقف غرفتھ، ثم ابتسم دون سبب واضح، رغم ركام الأزمات المحیطة بھ، فإن الرؤیة تسیر – نظریًا على الأقل
– في الاتجاه الصحیح.
ملاحظة ختامیة :قد لا تتحقق جمیع المشاریع بحلول عام ،2030 لكن لجنة إعداد الرؤیة تؤكد أن المواطن الیمني
سبق الجمیع إلى تحقیق أھم أھدافھا؛ فقد أصبح خبیرًا في النجاة، وأستاذًا في الصبر، وبطلاً عالمیًا في صناعة
الأمل من أقل الإمكانیات.أما بقیة الأھداف... فما زالت قید التنفیذ.