آخر تحديث :الأربعاء-15 يوليو 2026-08:17ص

شعبية المحافظ الرباش وتجاذبات المجلس التنسيقي ما بين الأمل والتفاؤل والحذر

الخميس - 02 يوليو 2026 - الساعة 03:29 ص
علي السليماني


كنت احد الحاضرين اللقاء التشاوري في زنجبار الذي دعت إليه ونظمته اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي بمحافظة أبين الذي عقد صباح قبل امس الثلاثاء الذي دعاء الى تشكيله وتأسيسه مؤخراً سيادة محافظ محافظة أبين الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي وهو يرأس اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الذي شكلت واختيرت بقرار المحافظ الرباش.

حضرت بدعوة من الاخ العزيز الدكتور ياسر باعزب مدير عام مكتب وزارة الإعلام بالمحافظة والمكلف من قبل المحافظ كنائب رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي وهو المكلف بإدارة اللقاء التشاوري للمجلس التنسيقي بمديرية زنجبار وهو اول لقاء تعقده اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي بأولى المديريات زنجبار بحسب برنامج اللقاءات الذي اعدته اللجنة التحضيرية لعقد سلسلة لقاءات في جميع المديريات لشرح اهداف ورؤاى تشكيل المجلس التنسيقي التوافقي بمحافظة أبين.


في الحقيقة ان المجلس التنسيقي وتأسيسه وتشكيله صار اليوم في أبين هو العنوان والحدث الأبرز في خضم الحراك الأمني والسياسي والتنموي الذي يقوده محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش منذ توليه منصب محافظ محافظة أبين.

هنا سوف اتحدث بإيجاز عن اللقاء التشاوري للمجلس التنسيقي بمديرية زنجبار عاصمة المحافظة كاول لقاءات اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي التوافقي بالمحافظة ونجاحه وايجابياته وسلبياته وما عقب هذا اللقاء من تجاذبات وآراء وتطلعات .

اولاً : حظيت الدعوة بحضور مجتمعي كبير متنوع بتنوع جميع فئات المجتمع شخصيات قيادية وسياسية وقبلية واجتماعية وكوادر مهنية ومثقفين ونساء وشباب. ورجح الكثيرين وانا منهم ان هذا التميز من الحضور الكبير سببه الرئيسي هي شعبية المحافظ الرباش الكاسحة التي حظي بها منذ الوهلة الأولى لصدور قرار تعيينه محافظاً لأبين الذي نال اختيار شخص الدكتور مختار الرباش محافظاً لأبين استحسان توافق الجميع ورغبة الجميع وعم شعور جمعي بالتفاؤل والأمل .

ثانياً:

نجاح ادارة اللقاء بمتياز التي قادها الدكتور ياسر باعزب نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي بكل جدارة وحنكة واقتدار وكان جميلاً ورائعاً بكل المقاييس التي تحلى بها في دماثة وسمو اخلاقه وسعت صدره وحافظ على ابتسامته حتى في وجه من خرج على المألوف في النقاش والمداخلات للبعض.


ثالثاً: التجاذبات المتناقضة في مفهوم المجلس التنسيقي مابين التأييد والتخوف والحذر والمعارضة الغير سويه. سواء أثناء اللقاء او ما عقبه من كتابات او نقاشات في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي او المجالس العامة للناس.


ذهبت بعض الآراء ان المجلس التنسيقي سيحل بديلاً عن بعض المؤسسات الدستورية للدولة في السلطة المحلية والتنفيذية بالمحافظة وسيقوم بمهامها .

ويرى المؤيدون انه عمل جيد يعزز من تواصل شرائح المجتمع ويحيي المشاركة المجتمعية في صنع القرار وبلورة متطلبات الحياة في المشاريع الخدمية والتنموية. وان المجلس التنسيقي يعتبر همزة الوصل بين قيادة السلطة المحلية محافظ المحافظة وبين الشعب ويعمل من خلاله المحافظ على بلورة تطلعات المواطنين وتلبية الاحتياجات الضرورية في شتى المجالات التعليم الصحة الكهرباء المياه الطرقات الزراعة... الخ.


وعارض اخرون بدافع العصبية الحزبية الضيقة.


وتخوف آخرون من ملشنة مؤسسات الدولة وادخال العمل المليشاوي ونخر العمل المؤسسي والاداري لمؤسسات الدولة.


واما المعارضة الغير مقبولة هي من اختزلت فكرة وعمل المجلس التنسيقي في أشخاص متخاصمين معهم فكرياً وسياسياً ولا يقبلون بشي يعمل فيه فلان او فلان حتى لو اجابوا الجنة لأبين وأهلها فلن يقبلوها.


عموماً ومن وجهة نظري ان تأثير العقد الزمني منذ حرب صيف عام 2015 والعمل المليشاوي وتأسيس مليشيات عسكرية وأمنية خارج المؤسسة العسكرية والأمنية النظامية المؤسسية للدولة وحرف بوصلتها النظامية هو العامل الرئيسي في تخوف الكثيرين من مآلات تشكيل المجلس التنسيقي من ان يصبح كيان مليشاوي ينخر في جسد العمل المؤسسي والاداري لمؤسسات الدولة.


نتمنى على الاخ محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش واللجنة التحضيرية التوضيح الكافي والشفاف لدواعي انشاء المجلس التنسيقي ومهامه واختصاصاته القانونية.

كما نتمنى على مختلف الشرائح المجتمعية في أبين ان تواصل ثقتها وتأييدها لكافة الجهود المبذولة والخطوات العملية التي يتبناها ويقوم بها محافظ محافظة أبين الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي من اجل النهوض والارتقاء وتطوير محافظة أبين في شتى المجالات.

وفق الله الجميع وبارك خطاهم في عزة ابين ورقيها.

حفظ الله أبين واهلها الطيبين.