ليس من مصلحة أحد أن تعود الفوضى إلى محافظة لحج بعد الجهود الكبيرة التي بُذلت لترسيخ الأمن والاستقرار. فالمشهد الذي شهدناه من قطع للطرقات، وتعطيل لحركة المواطنين، والاعتداء على الممتلكات العامة، لا يخدم إلا الفوضى، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
لقد شهدت لحج خلال الفترة الماضية جهودٱ أمنية واضحة بقيادة العميد ناصر الشوحطي، الذي عمل على إعادة ترتيب البيت الأمني، وإجراء إصلاحات داخل المؤسسة الأمنية، ومعالجة كثير من الاختلالات، والسعي إلى مكافحة الفساد، وتعزيز هيبة الدولة، وذلك في ظروف معقدة وإمكانات محدودة.
قد يختلف البعض مع بعض القرارات أو الأداء، وهذا حق مكفول، لكن الاختلاف لا يبرر الاعتداء على النظام العام أو تعطيل حياة المواطنين. فالنقد يكون عبر الوسائل القانونية، أما الفوضى فلن تبني وطنا ولن تحقق إصلاح.
اليوم تعد لحج من المحافظات التي تشهد مستوى جيدٱ من الأمن والاستقرار مقارنة بما مرت به في مراحل سابقة، وهذا مكسب ينبغي الحفاظ عليه، لا هدمه. فالأمن ليس مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل هو مسؤولية المجتمع بأكمله، والتعاون بين المواطن ورجل الأمن هو أساس نجاح أي مؤسسة أمنية.
ولا يوجد عمل بشري يخلو من القصور، فالكمال ليس من صفات البشر، لكن معالجة الأخطاء تكون بالنقد البناء، وتقديم الحلول، ودعم كل خطوة تسهم في خدمة المواطنين، لا بإحراق الإطارات، وقطع الطرقات، وتعطيل مصالح الناس.
إن أبواب أمن لحج مفتوحة أمام الجميع، وكل ملاحظة أو شكوى يمكن إيصالها عبر القنوات الرسمية. أما الفوضى والتخريب، فلن تكون إلا اعتداءً على المواطن قبل أن تكون اعتداءً على الدولة.
فلنكن جميعا شركاء في حماية الأمن والاستقرار، ولندعم كل جهد صادق يسعى إلى ترسيخ النظام والقانون. فالأوطان تُبنى بالتعاون، لا بالفوضى، وتنهض بالعمل، لا بالتخريب.
لا للفوضى... لا للتخريب... لا لتعطيل مصالح المواطنين... نعم لدولة النظام والقانون.