في أيام طيب الذكر اللواء الركن أبوبكر حسين سالم كان الصوت الإعلامي يجد صداه عند ذلك الرجل الهمام، فمرة كتبت مقالًا دعوته فيه لزيارة مديريتي لودر ومودية وما هي إلا أيام قلائل إلا وإذا به في مودية ولودر فجاءت العشرة ميجا لكهرباء المنطقة الوسطى وهو إنجاز ما زال أبناء المنطقة يستفيدون منه حتى اليوم، وجاء مشروع مياه الوضيع، وغيرها من المشاريع.
في مرة من المرات كتبت عن شق في الطريق الدولي يكاد أن يودي بحياة المسافرين وعند عودة الأخ المحافظ من سفرية علاج إلى مصر وفي اليوم الثاني من عودته ذهب إلى المكان لمعاينته والتوجيه بإصلاحه.
خاطبناه بحاجة المعلمين وأساتذة الجامعة فدعم بقدر الاستطاعة بمبلغ لأساتذة الجامعة على الرغم من انقطاعه في الأشهر الأخيرة ومرة في عهده تسلم المعلمون في أبين ثم انقطعت تلك المساعدة، ولكن الشاهد أن الأخ المحافظ كان يستمع لكتاباتنا التي نفتح من خلالها عيني الأخ المحافظ ليراها، فكان يعالج بقدر المستطاع.
اليوم مع قدوم الدكتور الرباش كنا نظن أن اهتمامه سينصب على التعليم، ولكنه لم يطرق باب المعلمين واحتياجاتهم ولم يكرمهم كزملائهم في المحافظات الأخرى بمبلغ مالي لعله يساعد في زحمة الغلاء الفاحش الذي يكاد أن يقضي على ما تبقى للمعلم الذي تغيرت هيئته وشكله ومظهره وتقسيمات وجهه حتى غدا يعرف من خلال ذلك بأنه عزيز قوم ذل.
خاطبنا الأخ المحافظ ولكن يبدو أن خطابنا الإعلامي في محافظة أبين كالأذان في مالطا، فلم يستمع الأخ المحافظ لدعواتنا لإنصاف المعلم، بل لقد ذهب الأخ المحافظ لتشكيل مجلس تنسيقي وهذا أمر مستغرب، وهناك خبر أنه سيغير المدراء العموم وطلب منهم ألا يزعلوا، لأنه سيحتويهم في مجلس شورى، فما أكثر المجالس في أبين، فكم الديك وكم مرقته، فصبرًا أيها المعلم حتى يأتي الفرج من الله، وإن الله مع الصابرين.