مشتاق عبدالرزاق
▪️جيل اليوم مُقارنة بجيل الأمس أكثر ذكاءً وتفتُّحاً وانفتاحاً، بفضل ما وفّره لهم العصر من ثورة في الاتصالات والمعلومات والأجهزة الاليكترونية.
▪️لكن - وللأسف الشديد - البعض منهم صاروا ضيقّي الأُفق، شديدي التعصُّب وكثيري العنف.. وباعتقادي الشخصي أن ذلك يعود أساساً إلى استخدامهم المُفرط للأجهزة الاليكترونية بما تُرسله من أشعة وموجات كهرومغناطيسية، تؤثر في العقل والجسم.
▪️أيضاً بفعل تغيُّر أنماط الطعام، التي يعيشون عليها من وجبات جاهزة، ساندويتشات ومُقرمشات غارقةفي الدهون،التي أجمعَ الأطباء على خطورتها وآثارها السيئة على الجوانب الجسمية والعقلية للأطفال والمُراهقين.
▪️وإنك لو نهيتُهم عن ذلك حرصا على سلامتهم وصحتهم، ازدادوا أكثر إصراراً عليها، وكأنك تُحرمهم من إحدى مُتَع الحياة، وتسعى لتكديرهم.
▪️إننا نحن العاملين في حقل التربية والتعليم، نرى الأثر السلبي لهذه الأطعمة، إضافة للسوشيال ميديا، التي جعلت الأطفال والمُراهقين مُصابين بفرط الحركة والطيش والتهوُّر والتنمُّر والاندفاع، التي يصل أحياناً إلى العدوانية تجاه الجميع وبلا مُبرر!! كذلك العناد والاستعلاء على كل مَن يُقدّم لهم النصيحة، سواءً آباء أو معلّمين، مُتهمين إياهم بالجمود والرجعية والتخلُّف.
▪️لذلك من الأفضل ألا نكتفي بتوجيه النقد واللوم لهم، لأننا - وبكل صدق - أحرص الناس على حياتهم ومُستقبلهم، بل علينا أن نتحلّى بالصبر الجميل وضبط النفس في التعامُل معهم.
▪️علينا أيضاً أن نغمرهم بالحب، ونتيح لهم فرصة للتعبير عن آرائهم، ونُقدّم النُّصح والإرشاد ، ونكفّ عن مُقارنتهم بالآخرين، فبالرغم من الغلظة التي تبدو عليهم، وخاصة المُراهقين، فإنهم رقيقو المشاعر، نبلاء العواطف، صادقو الأحاسيس، ونقلت كلمة تجرحهم.
▪️ختاماً .. يتحتم علينا أن ندعو لهم بالصلاح والهداية والرشاد.. كيف لا وهم فلذات الأكباد.
فاصلة أخيرة
(كل العطور سينتهي مفعولها
ويدوم عطر مكارم الأخلاق
أنتم عطور الزهر بل وجمالها
حُبي لكم صادق من الأعماق