اليوم سعدت بمقابلة محافظ أبين الدكتور مختار الرباش وهي المرة الأولى التي أتشرف بالجلوس في مكتبه وعلى مقربة منه .
ومن معايناتي في استقبال المواطنيين والمراجعين استنتجت كاريزمية محافظنا في الاستماع الجيد وتفهم المشكلة وسرعة اتخاذ قراره في الحل وفي القضايا الشائكة يتسلم ملفاتها ويعد صاحبها بتفحصها مع مستشاريه بهدوء ودون ضجيج
هدوء المحافظ عكس نفسه على طريقة تعاطي المراجعين والمسؤولين والسكرتارية من حوله . أكثر من هذا تجهيز مكتبة الأنيق بكل متطلبات الترتيب والأناقة والأثاث والديكور بصورة تليق بالقيادي الأول في أبين .
لم أقل هذا تزلفا ولا مدحا بل ما لاحظته عيني ولمسته بحسي رغم تعقيدات الدخول للوصول إلى مكتبه .
ومما لفت نظري إحضار سيارة مطافي جديدة اليوم وصلت توا إلى حرم مبنى المحافظة وهذه خطوة اجرائية محمودة نظرا لانعدام هذه الوسيلة الضرورية منذ عقدين خلت .
الملفات المتراكمة أمام المحافظ شائكة ومعقدة ومتراكمة لاشك لكن الرجل يريد أن يعمل نسأل الله أن يعينه ويوفقه وأن يمد يديه إلى الأخيار و الصادقين والنزيهين وهم كثر من أبناء هذه المحافظة البطلة .
أبين مدرسة حياتية صعب النجاح فيها ولكنه ليس مستحيلا بسبب الكم الهائل من الضربات الموجعة التي تلقاها الجسد الأبيني النحيل ويتطلب الانعاش القراءة الدقيقة للحالة وبالتالي الفحص المخبري والانثربولوجي لمجمل العلل والنحل وعلى ضوء ذلك تقديم العلاجات الضرورية للخروج من حالة الاغماء والشلل الذي أصاب أبين .
من وجهة نظري الشخصية أن يضع المحافظ وفريقه الإداري والاستشاري خطة بمسارين إسعافية واستراتيجية وتحديد أولويات كل خطة بهدوء وحنكة . أولى أولويات المحافظة تتلخص في استتباب الأمن والاستقرار ومكافحة الجريمة بأنواعها وحماية الاستثمار ولجم التقطعات وهنا نستطيع القول : إن ثمة بدايات طيبة من خلال إحياء دور الشرط والنيابات المحاكم . ومشاريع المياه والكهرباء والصرف الصحي لمدينتي جعار ـ زنجبار ـ لودر - رصد .
وكل هذا في إطار أولويات الخطة الإسعافية المستعجلة .
وفي إطار الخطط الاستراتيجية رمي ثقل أبين باتجاه استعادة العمل بأهم مشروعين استراتيجيين هامين في محافظة أبين هما مشروع طريق باتيس - رصد - معربان وسد حسان العظيم وكليمها مولان من دولتي قطر. الامارات الشقيقتين وتوقف العمل في إنجازهما بكل أسف مايستدعي استنفار الجهود الحكومية والرسمية والشعبية لإقناع الأشقاء بالعودة للتمويل أو إيجاد بدائل جادة من خلال صندوق الاعمار السعودي والمنظمات والصناديق الداعمة لأن أي تأجيل يترتب عليه خسائر مادية ومعنوية فادحة وكارثية .
إلى هنا وللحديث بقية