آخر تحديث :الأربعاء-23 سبتمبر 2026-02:13ص

مشروع سد حسان.. حُلم لا بد أن يكتمل!

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - الساعة 12:37 ص
جمال عبدربه بدحيل


شكل توقف العمل في مشروع سد حسان بمحافظة أبين خيبة أمل كبيرة للمواطنين الذين كانوا يرون فيه مشروعاً استراتيجياً قادراً على إحداث نقلة نوعية في التنمية الزراعية والاقتصادية بالمحافظة. فالسد لم يكن مجرد مشروع إنشائي عابر، بل حلم طال انتظاره، وأحد أهم المشاريع التي يعول عليها أبناء أبين لإحداث التنمية وتشغيل الايدي العاملة، ودعم النشاط الزراعي في دلتا أبين.


إن أهمية سد حسان لا تكمن فقط في حجمه، بل في ما سيحققه من فوائد مستقبلية واسعة، إذ من المتوقع أن يسهم عند اكتماله في ري نحو 22000 فدان من الأراضي الزراعية، إضافة إلى تغذية المياه الجوفية وتحسين إدارة الموارد المائية، بسعة تخزينية تصل إلى 19.5 مليون متر مكعب. وهي أرقام تعكس حجم الأثر التنموي الذي يمكن أن يحققه المشروع على مستوى المحافظة والبلاد بشكل عام.


وفي ظل توقف التمويل من قبل الجهة المانحة، برز تحرك وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري كخطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح للحيلولة دون توقف المشروع بشكل نهائي وضياع سنوات من العمل والجهود. فقد ناقش الوزير مع ادارة الجهة المنفذة، الشركة الكندية الأولى OM يوم الأحد الماضي في ديوان الوزارة بعدن، آليات وخطة استكمال الأعمال المتبقية، في رسالة واضحة تؤكد أن المشروع ما زال يحظى باهتمام رسمي وأن هناك إرادة حقيقية لإنقاذه.


ويعكس هذا التحرك حرص الوزارة على استكمال المشروع بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما يجسد إدراكاً لأهمية سد حسان في تحقيق الأمن الغذائي ودعم المزارعين وتحريك عجلة التنمية في أبين. كما أن دعوة الوزير للجهات المانحة إلى استئناف التمويل تمثل نداءً مسؤولاً للحفاظ على ماتم انجازه في هذا المشروع الحيوي وأن لا ينبغي أن يتوقف بسبب عقبات مالية يمكن تجاوزها بتضافر الجهود ودعم الأشقاء.


إن استكمال سد حسان لم يعد مطلباً تنموياً فحسب، بل ضرورة وطنية تفرضها احتياجات الحاضر ومتطلبات المستقبل. فالمشاريع الاستراتيجية لا ينبغي أن تُترك رهينة لتوقف التمويل أو الظروف الطارئة، بل يجب أن تحظى بالأولوية والدعم حتى ترى النور وتحقق الأهداف التي أُنشئت من أجلها.


ويبقى الأمل قائماً في أن تثمر الجهود الحالية عن استئناف العمل قريباً، حتى يكتمل هذا الحلم الذي ينتظره أبناء أبين، ويتحول سد حسان من مشروع متعثر إلى قصة نجاح تنموية يستفيد منها الجميع.