في كل مرة تحدث فيها تغييرات أو خلافات داخل اي مؤوسسية أو مرفق نجد أن الموظف البسيط هو أول من يتأثر رغم أنه لايملك قراراً ولا سلطة وكل مايقوم به هو أداء عمله اليومي.
فبينما تستمر النقاشات وتبادل المسؤوليات يبقى الموظف ينتظر ماستؤول إليه الأمور وقد يجد نفسه متأثراً بقرارات لم يكن طرفاً فيها من الأساس . وفي كثير من الأحيان يكون من الأسهل أن تنعكس أثارالمشكلة على الموظف العادي بدلاً من الوصل إلى أصل المشكلة ومعالجتها .
الموظف لايطلب أكثر من بيئة عمل مستقرة وحقوقه التي كفلها له النظام ، لانه يعتمد على وظيفته في إعالة أسرته وتلبية احتيجاته المعيشية . لذلك فإن أي إجراءات تمس استقراره تترك أثراً لايقتصر عليه وحده
بل يمتد إلى أسرته ومن يعولهم .
العدالة الحقيقية تتحقق عندما يتحمل كل شخص مسؤولية موقعه وقراراته ، وعندما لايتحول الموظف البسيط إلى الطرف الذي يدفع ثمن أمور لاعلاقة له بها . فنجاح أي مؤوسسة أو مرفق يبدأ من حماية حقوق العاملين فيها وتقدير جهودهم ، فهم أساس العمل وأول من يحافظ على استقراره .
إن تحميل الموظف البسيط تبعات مايجري خلف الكواليس لن يحل المشكلات ولن يصنع الاستقرار ، فالحلول الحقيقية تبدأ من معالجة الأسباب لا من تحميل النتائج لمن لايملكون سوى القيام بواجبهم اليومي . فالعدالة لاتبحث عن الأضعف بل تصل إلى المسؤول الحقيقي مهما كان موقعه.