بالفعل هي المحاولة الاخيرة قبل السقوط والخسارة النهائية، لقد اختار محافظ شبوة بارادة حرة طريق الاستبداد معتقدا ان محافظة شبوة ملكية خاصة ،معلنا انه الحكم الدائم وان المجتمع في جيبه ، بعد لقاء جمع لفيف رمزي لمكونات اضاعت الطريق ، كان أكثر ماستحصل علية تسجيل اسمها في كشف تثبيت الدكتاتورية، وخبر جميل تظهر فيه في وسائل الإعلام .بشكل عام عندما تكون المكونات كرتونية، فإنها ترغب في الظهور امام الجمهور اعلاميا انها ممتلئة، بكل اسف كان يعتقد محافظ شبوة انه يكفي ان يعلن للجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية من قاعة صغيرة ولائحة تضم رموز عشرات المكونات فيها ، ان محافظة شبوة في جيبه ،وانه قد حصل على تفويض المساومة بها متناسيا أنه جاء بقرار ، وللعلم فان موضوع التفويض هو فيروس اصاب كثير من القادة ولا علاج له لانه يتغذى على شعار عهد الرجال للرجل . يعني انسى الوطن انسى الدستور انسى القوانين. محافظ شبوة وفريق عملة قانونهم عهد الرجال للرجال، وأعلنوا صراحة أنهم قد بداوا من الفترة الزمنية التي سبقت نشوء الدولة، ولو انني اعتقد ان هؤلاء لا يعرفون، توماس هوبز، ولا يعرفون. جون لوك، ولا جان جاك روسو، لكن سنخبرهم، ان هؤلاء وغيرهم أرسو نظرية الدولة، باختصار، طبيعة الدولة، وأصلها، ووظائفها، وشرعيتها، وكيفية تنظيمها وإدارتها. ثم التحق بهم مفكر فرنسي اخر اسمه مونتسكيو صاحب كتاب روح القوانين قال لهم، كمان لابد ان توزع السلطة على ثلاث سلطات تكون منفصلة عن بعضها البعض لمنع الاستبداد، كان ذلك في القرن السابع عشر، بمعنى قبل اربعة قرون، اتمنى ان يكونوا يعرفون ما معنى قرون.
عندما تقرا خبرا كهذا" مصادر محلية في شبوة: اشتباكات قبلية عنيفة ومستمرة في عدد من المديريات بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على خلفية قضية ثأر". الخبر الذي ورد في بعض الصحف، فإنك للوهلة الاولى سوف تقر بان هناك وضع غير طبيعي وانه لا وجود للدولة قديما ولا حديثا هناك، ولا وجود لنظام ولا وجود لمجتمع مثقف، وستسأل نفسك اين ذهب الالاف من اصحاب المنح القادمين من اوربا وامريكا وكندا والهند والصين وتركيا وماليزيا. وهو استفهام صحيح وفي محله، بل أنك ستقرأ من خلال ذلك أن هناك فوضى قبلية، وشكل اجتماعي بدائي متخلف، ومسيطر منذ فترة طويلة ولا يريد الاستسلام للشكل الجديد لإدارة المجتمع الذي اسماه العالم دولة. ولا يريد أصحاب هذا المشروع البدائي ان يفيقوا، أو ان يسلموا ان التحول من الشكل البدائي هذا الى الدولة الحديثة، دولة المؤسسات والقانون قد حدث منذ قرون
ثم ينعقد اللقاء تحت عنوان عريض هو بناء دولة مؤسسات، المفاجئ في الامر، أن أولئك الذين ورد خبر الاقتتال عنهم، المدججين بكل أنواع الجاهلية، وبكل أنواع الأسلحة و المدججين بكل أنواع الرقاع، المدججين بفكر القبيلة الاستبدادية، سيكونون هم المنظمين والمتحدثين في الاجتماع ، وهم من سيقرر مصير المحافظة القادمة لأنهم يجثمون على آبار النفط وسوف ينتقلون من تلك الجبهة الى جبهة قاعة الاجتماع. لكنهم سيكونون هذه المرة عند بوابات قاعة الاجتماع مدججين بالكرفتات الحمراء والزرقاء، يناقشون مستقبل هذه المحافظة البائسة التي يحملونها له في ضميرهم ووجدانهم، وعقولهم المدججة بفكر الجاهلية. وسيكون المهمشون في الصفوف الخلفية حاضرون للقيام بمهنة التصفيق، بعد كلمات ساخنة عن الدولة الحديثة والأمن والسلام، وبعد حلقة فلسفة الجهل، سيعودون في قوافل مدججين بوسائل الفوضى كما كانوا، أما المثقفون المهمشون، قدراتهم الفكرية تنتهي عند شعار عهد الرجال للرجال، ولا حول ولا قوة لهم اكثر من ذلك، لأن ماهية الدولة سوف يقررها المدججين بالجاهلية، الجاثمون على آبار النفط والغاز،
معنى ذلك، انه على ميفعة ومديرياتها أن تتخلص من صداع سوف يؤرقها الى مالا نهاية، إذا لم تؤمن ان حدودها تنتهي هنا كأبعد نقطة لم تصل لها جلبة المدججين بالجاهلية، هذا اذا كانت قضية ميفعة حية في ضمير الذين لم يتأثروا ببرامج اعادة التنشئة السياسية لصالح الأنظمة التي صادرت هوية ميفعة ومديرياتها، وهي من أخطر المسائل التي رحلت ملف ميفعة الى ابعد من الزمن القياسي. إعادة التنشئة السياسية تعني التلقين والتأثير، بهدف السيطرة على دوافع القادة المؤثرين حتى يتخلوا عن مشاريع مجتمعهم لصالح مشاريع استبدادية.
وهنا نتحدث عن وضع المديريان الحضرمية التي سقطت سهوا ابان حكم الرفاق داخل التقسيم الاداري لمحافظة شبوة ،هل امتنعت عن تاييد سلطات محافظة شبوة ، نعم بالفعل فقد حدث ذلك وفي لقا تشاوري لمنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية اعلنت صراحة انها لاتقبل ان تصادر سلطات المحافظة رايها، وان المديريات الجنوبية من محافظة شبوة التي كانت في الاصل حضرمية وهي ميفعة ورضوم والروضة وحبان وعرما، ترفض تاييد كل الاجراءات التي اقدمت عليها سلطات شبوة ضد الاجراءات والعملية السياسية التي تقودها السعودية ، وأعلن قادة مشروع ميفعة ، انهم مازالوا في نزاع مستمر منذ عقود مع سلطات المحافظة، حول وضع المديريات الحضرمية في محافظة شبوة.
أن إرهاب المجتمع تحت شعار مزيف اسمه المحافظة تجمعنا، مؤشر خطير على ان الايام القادمة اذا استمر الحال على هذا الوضع ستسير بمزاج فئات بدائية تنتقم من المجتمع باسم الحفاظ على منجز المحافظ وعلى بقاءة الى ملا نهاية تحت وسم الحاكم بالتفويض، هذه المنطقة تحتاج الى وقت طويل للتخلص من رواسب الماضي. لهذا السبب نقول دائما ان مديريات ميفعة تتجه الى الاستقلال بعيدا عن هؤلاء.
اننا نشم رائحة التآمر في استثمار رخيص للنيل من المكتسبات التي أنجزتها المحافظة " هذا كان جزء من كلمات قيادة المحافظة. بكل تأكيد لم تكن في محلها. لان انجازات كل المحافظين القبليين هو شارع رئيسي في عتق، يعجنون فيه ولا شي سواء ذلك ، لكن هو أسلوب من أساليب الاستبداد والديكتاتوريات الصغيرة التي بدأت تنمو داخل مفاصل المجتمع .
سنعطيكم من الشعر بيت في فلسفة النظام . الأصل ان النظام يفترض ان يقام لمنع الاستبداد و الطغاة والمستبدين ويحمي الشعب من بطشهم، والانتقال من الشكل البدائي الى الشكل الحديث، حتى لو كانت خطوة واحدة للأمام، لكن الذي يحدث هنا عكس ذلك، والنهاية اعلان بواسطة بلفيف من المكونات ان المحافظة في جيبي.
مقال - صالح الميفعي