أنى لهذا الوطن أن يتعافى ويتقدم ويتطور وكل مسؤول فيه يلحس كل ما يجد أمامه؟ وشعارهم: وإن شفت شي في طريقك وأعجبك شله، فقد تابعنا رحلة مسؤول كبير لحس ما يقارب مليون سعودي مقابل ذهابه إلى مصر ليلحس لحسة عسل أصلي.
كنت أسمع مقولة: فلان لحْس، وكنت لا أعير لها بالًا حتى سمعت عن لحسة المليون سعودي، فقلت في نفسي: والله الرجال لحْس من صدق، لحس مليون في أقل من 24 ساعة، اكفانا شره.
كيف تريدون لهذا الوطن أن ينهض وكلما دخلت قروش إلى البنك لحسها مسؤول في رحلة عسلية؟ كيف لنا أن نتسلم رواتبنا وننعم بالخدمات وكل مسؤول يلهف ما وجده من إيرادات؟ كل مسؤول عن إيرادات لا يخلو من لحس كل أو بعض ما هو مسؤول عليه، قد تختلف الطريقة في اللحس، فبعضهم يلحس بأصبع وبعضهم بالسبابة والوسطى وبعضهم يلحس بالخمس والراحة، وبعضهم يلحس وهو مدكي وبعضهم يلحس وهو متظبي وبعضهم يلحس على الطاير، المهم لكم البلاد هذه ملحوسة وليست منحوسة، فكل من جاء لحسها وبعد ذلك راح الخارج يمصمص أصابعة من حلاوة اللحسة.
أكبر لحسة قد تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية هي لحسة مسؤول كبير لمليون سعودي مقابل لحسة عسل والعودة بعد ذلك من رحلته من خارج الوطن إلى خارج الوطن.
أما نحن فلا نملك إلا أن نسأل الله أن يرزقنا لحسة حلالًا زلالًا من خيرات هذا الوطن تغنينا عن كل حرام، قولوا: آمين.