كتب/يسلم الحفشاء:
في زمنٍ أصبحت فيه الكفاءات النادرة عملةً ثمينة، تبرز شخصيات صنعت حضورها بالعمل الجاد والعطاء المتواصل، وكتبت أسماءها بأحرفٍ من الوفاء والإخلاص في ذاكرة المجتمع ومن بين تلك الشخصيات المميزة يبرز اسم الأستاذ أحمد محمد العمودي، الأمين العام لنادي قناء رضوم الرياضي ومدير قسم الإحصاء ونظم المعلومات بمكتب التربية والتعليم بمديرية رضوم، كواحدٍ من أبرز الرموز الرياضية والتربوية في محافظة شبوة.
لقد جمع الأستاذ أحمد العمودي بين الخبرة الإدارية العميقة والرؤية الرياضية الواعية، فكان نموذجًا للقائد الناجح الذي استطاع أن يوظف سنوات طويلة من العمل والخبرة في خدمة الشباب والرياضة والتعليم وعلى مدى أكثر من عشرين عامًا، ظل حاضرًا في مختلف الميادين، مؤمنًا بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار يمكن أن يقدمه المرء لمجتمعه ووطنه.
ولم يكن العمودي مجرد إداري ناجح في المجال الرياضي، بل كان أحد أبرز نجوم كرة القدم الذين أنجبتهم مديرية رضوم فقد عاش مع المستديرة لاعبًا مبدعًا في الملاعب، قبل أن ينتقل إلى العمل الإداري، حاملاً معه خبرة الميدان وحكمة الإدارة، ليواصل خدمة الرياضة من موقع آخر لا يقل أهمية عن موقع اللاعب داخل الملعب.
ومن خلال موقعه كأمين عام لنادي قناء رضوم الرياضي، بذل جهودًا كبيرة واستثنائية في تطوير النشاط الرياضي بالمديرية، حيث عمل بلا كلل أو ملل على تنظيم وإدارة وتخطيط عشرات الأنشطة والفعاليات الرياضية التي أصبحت سمة بارزة لمديرية رضوم وقد كان له الدور المحوري في إنجاح المشاركات الرسمية للنادي على مستوى محافظة شبوة، فضلًا عن تنظيم البطولات والمنافسات الودية والشعبية التي احتضنها النادي، وأسهمت في اكتشاف المواهب وصقل قدرات الشباب.
لقد كانت بصماته واضحة في كل نشاط رياضي شهدته مديرية رضوم خلال السنوات الماضية، حتى أصبحت المديرية واحدة من أكثر مديريات محافظة شبوة نشاطًا وحيوية في المجال الرياضي، رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي واجهت نادي قناء رضوم، وما رافقها من تحديات مالية وإدارية ولوجستية غير أن الإرادة الصلبة والعزيمة التي يتمتع بها العمودي، إلى جانب إيمانه العميق برسالة الرياضة، جعلت من تلك التحديات فرصًا للنجاح والتميز.
ولم تقتصر إنجازاته على الجانب التنظيمي فقط، بل أسهم بشكل مباشر في تحقيق نادي قناء رضوم العديد من النتائج المشرفة والمراكز المتقدمة في مختلف البطولات والمسابقات التي أقيمت على مستوى محافظة شبوة، ليظل النادي حاضرًا بقوة في المشهد الرياضي، منافسًا رغم محدودية الإمكانيات.
وفي الجانب التربوي والتعليمي، يبرز الأستاذ أحمد العمودي كأحد الكفاءات الإدارية المتميزة في مكتب التربية والتعليم بمديرية رضوم، حيث يتولى إدارة قسم الإحصاء ونظم المعلومات بكفاءة واقتدار وقد عرفه زملاؤه وتربويو المديرية بالجدية والانضباط والدقة في العمل، فكان مثالًا للموظف المخلص الذي يضع مصلحة المؤسسة فوق كل اعتبار، ويسخر خبراته لخدمة العملية التعليمية وتطوير الأداء الإداري.
إن المتأمل في مسيرة الأستاذ أحمد محمد العمودي يدرك أنه أمام شخصية استثنائية جمعت بين الرياضة والتربية، وبين القيادة الميدانية والإدارة الناجحة، وبين حب الشباب وخدمة المجتمع فهو رجل وهب جزءًا كبيرًا من عمره لخدمة أبناء مديرية رضوم، وتحمل في سبيل ذلك الكثير من الصعوبات والتحديات، مؤمنًا بأن النجاح الحقيقي يكمن في خدمة الناس وصناعة الأمل في نفوس الأجيال.
وختامًا، فإن الأستاذ أحمد محمد العمودي يمثل نموذجًا مشرفًا للكفاءات الوطنية التي تستحق التقدير والاحترام، فهو أيقونة رياضية وتربوية مضيئة، ورمز من رموز العطاء والإخلاص في مديرية رضوم ومحافظة شبوة، وستظل جهوده وإنجازاته شاهدة على مسيرة حافلة بالعمل والبذل والعطاء في خدمة الرياضة والتعليم والمجتمع.