آخر تحديث :الإثنين-22 يونيو 2026-10:45م

الجنوب الذي ينشده الجنوبيون

الجمعة - 19 يونيو 2026 - الساعة 06:00 م
د. أنور الصوفي


نحن مع الجنوب الذي ينشد الدولة، ويهتم بالخدمات ويلوي ذراع أكبر كبير ليحقق الأمن للمواطن، فأمن المواطن يتمثل في حفظه وحفظ كل ما يملك من أبناء وأهل ومال وعرض، وتوفير له الراتب والخدمات كالكهرباء والماء والصحة والتعليم، وأن تكون قيادات الجنوب المنشود بين أوساطنا تحس بما نحس به وتعاني مما نعانيه، أما أن تنصب نفسها حاكمًا علينا وهي في فنادق سبعة نجوم في الرياض أو تركيا أو قطر أو أبوظبي فهذا ما لا نقبله جملة وتفصيلًا.


يبدو أن الانتقالي يكسب كل يوم شعبية على الرغم من تساقط العديد من قياداته إلا أن شعبيته ما زالت، بل تنامت لأن الدخن الذي كان فيه قد غسلته المراحل الصعبة التي مر بها، وتساقط الأوراق الصفراء من المجلس الانتقالي دليل على أنه شجرة لا تموت بل تتجدد فكل ورقة صفراء يجب أن تسقط منه حتى تنمو مكانها ورقة خضراء جديدة تساعد على نمو هذه الشجرة، ومن خلال فعالية يوم غد إذا تجنبت التخريب والفوضى فهي ناجحة وستكون خطوة للتأسيس عليها، أما إذا ذهبت بعيدًا نحو التخريب فهي بداية الفشل للمثل الجنوبي الوحيد، يبدو أننا كنخب مثقفة وأكاديمية وإعلامية بدأنا نتجه نحو الجنوب الذي ينشد الدولة، وانتهى الأمل في استعادة اليمن الكبير بسبب تعنت الأطراف في الشمال التي ما زالت ترى أننا الفرع وهي الأصل، وبسبب أننا لم نجد نية صادقة نحو الالتقاء على طاولة حوار متكافئ حوار الند للند.


ما يميز المجلس الانتقالي أنه فاز بالعديد من الشخصيات الاعتبارية في الجنوب وفاز بشريحة عريضة من المثقفين والأكاديميين والكتاب الذين يبرهنون للعالم أن القضية الجنوبية قضية وطنية ليس لها حل إلا الإذعان لصوت قياداتها، ويجب على المجلس الانتقالي أن ينفتح أكثر على الجنوب كل الجنوب وهذا ما بدأ به وأخاف الأطراف الأخرى، فتداعت لإسقاطه ولكنهم فشلوا، فممثلو الشرعية ذهبوا نحو تجريب المجرب، وهذا المجرب هو سبب نفور المواطن الجنوبي من تلك القيادت، فالانتقالي لدية نخب مفكرة وأكاديمية وأقلام لها وزنها تماسكت حينما فرطت وتساقطت الكثير من القيادات واصطف الشارع الجنوبي خلف القيادات الصادقة، وفعالية يوم غد ستؤكد شعبية المجلس الانتقالي التي يتكئ عليها في مواجهة أي تحركات باهتة لن تسمن ولن تغني من جوع.