كتبه: سالم مقبل الحنشي
في زمنٍ تآمرت فيه الأيادي العابثة على تمزيق النسيج الوطني، ورفعت فيه أصوات الفتنة لتجرّ أبين والمحافظات المحررة إلى "النفق المظلم"، كان هناك رجالٌ لا يعرفون المساومة على الوطن.
في مقدمتهم يقف الشيخ *عمار علي محمد فضل الحنشي*، فارس أبين الأصيل،
وعضو المكتب السياسي للمقاومة الوطنية بقيادة العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح.
لم يكن الحنشي يوماً من تجار الكلام أو صائدي المناصب. كان ولا يزال صوت الشرعية المدوّي، والمؤتمري الصادق الذي اختار أن يقف مع مجلس القيادة الرئاسي بقيادة فخامة الرئيس رشاد العليمي، ضد كل من يتمرد أو يرفض قرارات الدولة.
من مشيخته في أبين إلى منبر المكتب السياسي، حمل راية "لا للفتنة" و "نعم لليمن الواحد"، ليكون الجسر الصلب الذي يربط القيادة بشعبها، والحكمة التي تطفئ نيران التشظي قبل أن تشتعل.
هكذا هم رجال المقاومة الوطنية... لا يبيعون الوطن بثمن، ولا يبدلون مبادئهم بعرضٍ زائل. الشيخ عمار الحنشي ضرب أروع الأمثلة في الإخلاص، حين قالها مدوية: "المناصب زائلة ومصلحة اليمن فوق كل المصالح".
كلمة اختصرت منهج رجلٍ عرف أن المعركة اليوم ليست معركة كراسي،
بل معركة بقاء وهوية ضد مليشيات الحوثي الإرهابية.
بمواقفه الثابتة في دعم كل قرارات المجلس الرئاسي،
وبتحذيره المستمر لأبناء أبين من مغبة الانجرار وراء دعاة الاقتال، أثبت الحنشي أنه ليس مجرد عضو في مكتب سياسي، بل هو حصنٌ من حصون الجمهورية، وسيفٌ من سيوفها التي تُشهر في وجه كل متمرد.
فليعلم الجميع: بأمثال الشيخ عمار الحنشي تُصان الجمهورية،
وبثباته تُهزم مشاريع التمزق، وبصوته تبقى أبين عصيّة على الانكسار. تحية إجلال لهذا الرجل... وتحية لكل حرٍ اختار الوطن طريقاً لا حياد فيه.
نحنُ أبناءُ الجمهوريةِ لا نلينُ
وللموتِ دونَ العرضِ والوطنِ نمضي
فمن باعَ أرضهُ بثمنٍ بخسٍ
فليسَ لهُ في ديوانِ الشرفِ نبضِ
2026/619م