آخر تحديث :الأربعاء-29 يوليو 2026-12:13ص

عزمتُ السفر

الخميس - 18 يونيو 2026 - الساعة 12:25 م
علي منصور مقراط


قررتُ السفر، وحجزتُ إلى أرض الكنانة، مصر العروبة، أواخر الأسبوع المقبل بمشيئة الله تعالى، في رحلة فيها علاج واستراحة مقاتل، وهروبًا من ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة في عدن الحبيبة، في صيف حار حارق وانقطاع للكهرباء.

فقد أضنانا التعب والأمراض المزمنة، وما نخوضه من معارك صحفية ضد الظلم والطغيان والجور والفساد والاحتقار والإذلال والاستهتار بالشعب والعسكريين، الذي وصل إلى تعذيبهم والتنكيل بإنسانيتهم ومحاربتهم في قطع لقمة العيش لأطفالهم وأسرهم من قبل مسؤولين لا ضمير ولا ذمة لهم، جالسين يأمرون وينهون من غرف نومهم الباردة.

كان لي أمل في وجود الفريق محمود الصبيحي بردع الظلم وزجر كل مسؤول متغطرس، لكن محمود صار وحيدًا أمام خذلان بقية المسؤولين الجنوبيين، وطبعا كثرت عليه الشكاوى والمظالم، خصوصًا من رفاقه العسكريين، في ظل خذلان وضعف بقية المسؤولين الجنوبيين الذين يتفرجون على الشعب وهو يتضور جوعًا، ويُمارس بحقه العقاب الجماعي. يصمت هؤلاء حفاظًا على مناصبهم وامتيازاتهم وكراسيهم المهترئة، وأعتبرهم شخصيًا في تعداد الموتى، لا ذمة ولا قيمة ولا صيت ولا سمعة ولا تاريخ يحتفي به أولادهم أو أحفادهم بعد سقوطهم من الكراسي.

ما تبقى محمود الصبيحي، وإن شاء الله قريبًا أحمد الميسري سيكون حاضرًا قريبًا ليشكلا ثنائيًا بما عُرف عنهما من صدق واستعداد للتضحية في سبيل الحق والصدق والأمانة.

عمومًا، سأسافر ليس هروبًا من المعركة، بل أتشرف أنني أخوضها بالحرف والكلمة إلى هذه السطور، دون خوف أو تفكير بفقداني حقوقي المشروعة في زمن الأنذال والجبناء. ومن بعيد، من مصر، أطمئن البسطاء بأنني سأكون معهم متابعًا لمآسيهم لحظة بلحظة.

وللحديث بقية حتى نلتقي...

سلاااااااااام