ماذا يجري في ميفعة ومديرياتها الاربع، لقد قرأنا عن حراكا يجري على مستوى عال من الدقة والتنظيم، وقد قرانا ذلك العنوان العظيم الذي تصدر ورشة العمل "معا من اجل تصحيح موقعنا "، رغم انه قصير لكن يحتوي على كم هائل من علامات الاستفهام، حيث يبدوا ان هذا النشاط الذي بدأ الآن جزء من عملية تراكمية، فهم يصفون في تصريحاتهم انهم مازالوا في نزاع مستمر منذ عقود مع سلطات محافظة شبوة، حول وضع المديريات الحضرمية في محافظة شبوة. وان السلطات الاستبدادية في جنوب اليمن والدولة المركزية الان لم تلتف لمطالبهم التي يرون أنها اقدم قضية لم تجد حل منذ أن تمت عملية فصلها عن حضرموت، لافتين إلى أن المنطقة كانت جزءاً من حضرموت قبل أن تُضم إلى المحافظة الرابعة وفق التقسيم الإداري الذي كان معمولاً به في دولة الجنوب سابقاً. ويرون ان ذلك يمثل اعتداء على الارض والنسيج الاجتماعي ووضع غير صحيح وغير قانوني يتحتم عليهم تصحيحة بكل ما اوتوا من قوة سلميا، ومن الملفت للنظر ان القائمون على مشروع معا من اجل تصحيح موقعنا، يمتلكون فهما عميقا لكيفية ادارة هذه القضية والإجراءات التي بدات، في تشكيل لجان جمع وإعداد ودراسة الوثائق السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والطريقة التي تم بهدا تقديم مذكرة الدعوى للسلطات المركزية المختصة واللجنة السعودية المكلفة بالملف اليمني، كلها اجراءات تنم عن فهم وادراك حقيقي بما يجب عليهم فعله ، وقناعة بعدالة القضية التي يحملونها، اضف الى ذلك شروعهم في اعداد لائحة محلية يفترض أن تحتوي على خارطة طريق لبناء المجتمع. وفي مقال لهم تطرقوا إلى ان مديريات ميفعة الحضرمية التابعة إدارياً لمحافظة شبوة، شهدت حراكاً مجتمعياً ورسمياً متصاعداً للمطالبة بإنشاء محافظة مستقلة ، في خطوة يرى مؤيدوها أنها حق في تقرير المصير الداخلي واستعادة الهوية التاريخية واستعادة وحدة النسيج الاجتماعي مع حضرموت ، وأنها ستسهم في تعزيز التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات العامة وتوسيع المشاركة في إدارة الشؤون المحلية. وكانت مديريات ميفعة في وقت سابق عبر ناشطين وجمعيات عبروا عن رفضهم المشاركة في لقاءات السلطة المحلية بمحافظة شبوة، وأنهم لا يؤيدون ماتقوم به بشأن الخطة السعودية والبرنامج السعودي لاعادة ترتيب الأوضاع في المحافظة. مع الاشارة الى ان هذا الخطة السعودية تنطلق من التفويض الدولي الاممي للمملكة العربية السعودية بالإشراف على العملية السياسية والملف اليمني برمته.
ووفقا للاخبار فقد طالب مقدمو المذكرة السلطات المركزية واللجنة السعودية ، بفتح نقاش رسمي وإجراء دراسة فنية وإدارية وقانونية شاملة بشأن مشروع إنشاء المحافظة، مع تشكيل لجنة مختصة تتولى دراسة الطلب ورفع توصياتها خلال فترة زمنية محددة. كما دعوا إلى إشراك ممثلي منظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية في أي حوارات أو دراسات تتعلق بالموضوع، وإطلاع الجهات المقدمة للمذكرة على نتائج الدراسات والإجراءات المتخذة.
وأكدوا على تمسكهم بمعالجة هذا القضية عبر الأطر الدستورية والقانونية والمؤسسية، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز الشراكة بين الدولة والمجتمع المحلي. وأعربوا عن أملهم في بدء الإجراءات الأولية لدراسة الطلب خلال شهر من تاريخ تسليم المذكرة، و إحاطتهم بالمستجدات المتعلقة بها. وأوضح القائمون على مشروع إنشاء محافظة أنهم شرعوا في تهيئة الظروف السياسية والاجتماعية اللازمة لدعم المشروع وحشد التأييد له، مؤكدين استمرار جهودهم السلمية والقانونية لتحقيق هذا الهدف. كما أشاروا إلى أن تجاهل المطالب قد يدفع إلى تصعيد المواقف الشعبية والإدارية، بما في ذلك التلويح بخيارات العصيان المدني والإداري، في إطار الضغط نحو الاستجابة لمطلب إعلان محافظة مستقلة.
المحامي صالح باحتيلي النعماني، محام مترافع أمام المحكمة العليا