لماذا يزداد الالتفاف القبلي والشعبي يومًا بعد يوم حول المقدم عمرو بن حبريش العليي؟
إن المقدم عمرو بن حبريش لا يريد من أحدٍ تطبيلًا ولا مدائح؛ فهو زعيم حضرمي بلا منافس، وشيخ طائلة قبائل الحموم، وسليل بيت قبلي عريق عُرف بالحكم والشجاعة والإقدام منذ الأزل.
هو رجلٌ قليل الحديث، لكنه إن تحدث تجلت الحكمة في قوله، ويحظى باحترام الجميع، حتى أولئك الذين يختلفون معه. هذه الصفات ليست وليدة اليوم، بل هي إرث متوارث كابرًا عن كابر، وأبًا عن جد.
وقبل الأحداث الأخيرة، شهد الفضاء الافتراضي حملات ممنهجة شنتها مكونات وأتباعها عبر "ذباب إلكتروني" نشط، بهدف بث الدعاية، وفبركة الأخبار، ونشر الأكاذيب، ووصل الأمر أحيانًا إلى إطلاق التهديدات من قِبل قادة بعض المكونات (والذين ندعو لهم بالهداية).
شخصيًا، لا أعرف حتى اللحظة ما إذا كانت هذه الحملة المنظمة على الشيخ عمرو بإيعاز من شخصيات نافذة في السلطة، أم نتيجة خلاف سياسي، أم أن وراءها قوى ودولًا بعينها، ولكن الأكيد أن الشيخ لم يعر تلك الحملات أي اهتمام، ومضى في طريقه.
وبعد فشل محاولات تقدم بعض القوات إلى هضبة حضرموت، وانكسار تلك المحاولات أمام الإرادة الحضرمية الصلبة التي يتزعمها الشيخ عمرو في معارك (نازية، وغيل بن يمين، وعيص خرد وواديها)، حُسمت الأمور بدعم صلب من المملكة العربية السعودية التي تابعت الأوضاع بحرص، بل إن الشيخ أكرم بـنُبله حتى من حاولوا الاعتداء على بلاده وأهل منطقته.
وفي الأشهر الماضية، تجددت حملات التشويه المنظمة بعبارات غير لائقة من قِبل أتباع مكونات معروفة، يفتقر أصحابها إلى العقل والحكمة، موجهين سهامهم ضد مشروع المقدم في حضرموت، وترى أتباعهم يرددون في مواقع التواصل الاجتماعي كلمات لا يقبلها عقل ولا منطق اجتماعي سليم.
جاءت هذه الظروف بعد خروج "العدارسة"، وكان الشيخ يحمل على عاتقه مهمة أكبر؛ وهي متابعة أوضاع قوات الحماية وتثبيت مكانتها مع الرئاسة والتحالف المتواجد في الرياض.
ورغم الحملات التحريضية العلنية التي سعت لخلق شرخ بين رئيس الحلف وقوات الحماية، إلا أن تلك المحاولات ارتدت على أصحابها ومموليها الذين يدفعون المال في الخفاء لشراء الذمم، مستغلين حاجة الشباب الحضرمي للمال المدفوع من جهات تقبع خارج حدود البلاد أو خارج حدود حضرموت.
لكن كل هذه المؤامرات تحطمت أمام وعي وتفهم الشارع الحضرمي، والنخب المثقفة والسياسية.
ومن هنا، أود أن أطمئن الإخوة الذين يكتبون باستخفاف عن "الحكم الذاتي"، وأقول لهم: إن الحكم الذاتي قادم لا محالة لحضرموت، وثروات هذه الأرض ليست للنهب بل هي لأهلها، وسيأتي اليوم الذي تشهدون فيه ذلك واقعًا ملموسًا.
ح أما ما يردده البعض للتقليل من تصريحات قادة الحلف بشأن "الديزل والمازوت" القادم من مناطق إنتاج النفط في حضرموت، فإن هذا الاستحقاق سيتحقق قريبًا وليس مجرد كلام عابر.
يا أبناء حضرموت، إن رئيس الحلف رجل قليل الكلام لكنه صلب كالصخر، صاحب مواقف قوية من أجل بلاده،إنه صاحب مشروع وطني منبعه حضرموت وليس مستوردًا من خارجها.
ولو بحثتم في طول حضرموت وعرضها، من أطرافها الشرقية إلى الغربية، ومن الشمال إلى الجنوب، لن تجدوا شجاعة وصلابة وكرمًا كشجاعة وكرم المقدم عمرو بن حبريش، علاوة على حلمة وصبره وترويه في اتخاذ القرارات المناسبة التي تخدم المحافظة.
هو رجل قيم وأخلاق صادقة، لا تتغير ولا تفسدها الأموال؛ ولو كان الشيخ عمرو يبحث عن المال لتدفقت عليه الحوالات الخارجية والداخلية لشراء مواقفه، لكنه رفض بيع بلاده وقناعاته، وظل متمسكًا بقيمه وأخلاقه البدوية والقبلية الأصيلة، منتصرًا لحضرموت وأهلها، شامخًا شموخ جبالها الرواسي.
تحية إجلال وإكبار لهذا القائد البطل، الشيخ عمرو بن حبريش، على كل مواقفه وجهوده في خدمة حضرموت وقضاياها، وتحية لكل من سكن هذه الأرض وتربى على قيمها وشرب من مائها وعاش فيها كواحد من أهلها.
الرحمة والخلود لشهداء حلف حضرموت في الهضبة، في نازية وعيص خرد ووادي خرد، ولكل من أبقى رأس حضرموت شامخًا وعاليًا في كل المنعطفات.
ولا يفوتنا هنا أن نشيد بالإخوة في التحالف العربي، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، لمواقفهم الأخوية ودعمهم المستمر لحلف حضرموت في فرض الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية.
هذا والله من وراء القصد وهو ولي التوفيق.