آخر تحديث :الأربعاء-17 يونيو 2026-09:03م

على انحدار الحر اللاهب.. الحاكم صموت، والمواطن يموت

الأربعاء - 17 يونيو 2026 - الساعة 06:53 م
احمد مهدي سالم


الكهرباء صارت ملفًّا شائكًا، خطيرًا، وقضية ما تحملها ملف، وهي أشبه بميزان لنجاح الحكومة أو فشلها. يزداد ذلك القلق والتوقع في ظل هذا الحر القاهر الشديد الذي يبكي الشجاع الصنديد، وكان الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح حكيما حينما كان يدير ملف الكهرباء باقتدار، كانت الكهرباء أيامه شغالة أربعًا وعشرين ساعة، كما كان حكيمًا وسياسيًّا بارزًا في بقية الملفات، وبعد أن انطوت صفحته بدأت معاناتنا الأليمة مع الكهرباء مع كل الحكومات والوزارات التي مرت منذ حوالى اثني عشر عامًا، وكل وزير أفشل من سابقة، وهم من بضاعة الانتقالي المضروبة حتى جاءت الحكومة الجديدة بالوزير م.عدنان الكاف، وهو قريب من أوضاع كهرباء عدن، درجته وكيل محافظة عدن لشؤون الاستثمار.. تفاءل الكثيرون، وسادت مساحة أمل لدى قطاع كبير من الناس، وفعلًا، كانت البدايات مبشرة بخير قبل أن يحصل تعثر إثر تراكمات سابقة تتجاوز العشر السنوات.. تحرك الوزير بنزولات مستمرة، ولقاءات مكثفة مع الشبكات الفنية ليتضح أن هناك أكثر من ثقب أسود في الكهرباء، وبذل جهدًا طيبًا في تحريك الكهرباء، وتوفير ما يستطاع من الخدمة كون أس ومشكلة الكهرباء مرتبطة بملفات عليا.. رئاستي المجلس والحكومة، وعلى علاقة بناقلات النفط من شبوه وحضرموت ومأرب، وكثيرًا ما يتصعب وقود حضرموت بسبب حركات الخنبشي ومطالبته بدفع قيمته، أو قطاعات في مأرب، وفي شبوة، وآخرها أصحاب قاطرات شبوة الذين قواطرهم محجوزة في مأرب قاموا يوقفون قوافل نفط مأرب..يعني نحن أمام وضع متشابك معقد، وفيه كلمة أو مزاج السعودية الذي ندعو الله أن يعتدل، وتسهَّل العراقيل ؛ولأهمية الملف وتعقيده تابعنا مؤخرًا اتصالات جادة من الرئيس الأسبق علي ناصر محمد بمحافظي شبوة وحضرموت ومأرب أسهمت في تذليل كثير من الصعوبات، وهذه السلطة تبدو، وكأن المواطن الذي يصطلي بالحر يوميًّا لا يهمها بل تريده يموت.

مما يحتَّم على قيادة وزارة الكهرباء،بوصفها الإدارة المعنية بالملف، بذل أقصى الجهود، واستنفار أقصى الطاقات لتوفير خدمة كهربائية للمواطن الذي مل كثر الوعود، ولو بالحد الأدنى مع استمرار المطالبة والمتابعة مع الجهات والسلطات العليا، والمؤسسات الداعمة، والجهات الداعمة لتوفير مشاريع استراتيجية، بعيدة المدى، ورفض مقولة: ليس بالإمكان أبدع مما كان، بل مواصلة المتابعة الجادة، ولو على طريقة الشاعر القديم:


اخلق بذي اللب أن يحظى بحاجته

ومدمن القرع للأبواب أن يلجا


نعم سيصل المسؤول الفاعل، والوزارة الجادة إلى ما تريد توفره وتحقيقه إذا كثفت الاجتهاد،وعملت تشبيكًا لعلاقاتها مع كل الجهات حتى تفرض عليها إيجاد الخدمة، أو كشفها أمام الشعب والرأي العام بكونها عاملًا معرقلًا من باب إبراء الذمة. ونثق أن الوزير م.عدنان الكاف الذي تعوَّل عليه آمال كبيرة سيكسر الحصار الضاري، ويوجد حلًّا مقنعًا ، وما عهدناه من سابق فشل في مهمة أوكلت إليه.. كان النجاح حليفه، ،وإن لم... الاستقالة أشرف.