مقدمة:
نكتب هذه السطور لا لنستجدي عطفاً، بل لنروي قصة جيلٍ لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، بل ولد وفي قلبه إيمانٌ بأن الحياة كفاح، وأن العمل شرفٌ لا يضاهيه شرف. نحن، هواش طه نعمان وعادل سعد الدباني، أبناء هذه الأرض، الذين لم نعرف دفء القصور، ولم نرث أرضاً ولا مالاً، بل ورثنا صلابة الجبال وعزيمة لا تلين.
الفصل الأول: سنوات التحدي النشأة والعمل
لم يكن العمل بالنسبة لنا يوماً خياراً للرفاهية، بل كان وسيلة نجاة وحيدة. منذ نعومة أظفارنا، وتحديداً من الصف الأول الابتدائي، تشكلت هويتنا بين مسارين: مسار العلم في الصباح، ومسار الشقاء بعد الظهيرة، لنؤمن قوت يومنا ونحمي كرامتنا. حملنا الكتب على أكتافنا كحلم، وحملنا عناء العمل كواقع، حتى اجتهدنا بفضل الله في إكمال المرحلة الثانوية، متسلحين بأن النجاح لا يولد من رحم الراحة، بل من صبر السنين.
الفصل الثاني: عقود من النور (خدمة الكهرباء
اليوم، وبعد رحلة دامت لأكثر من عشرين عاماً في قطاع الكهرباء بالمنطقة الوسطى (مودية)، لا نزال نحمل نفس العزيمة. لقد نذرنا حياتنا لنكون صلة الوصل بين الناس وبين التيار الكهربائي، متناوبين في أوقات العمل، ساهرين حين ينام الجميع، ومعرضين أنفسنا للمخاطر لنضمن استمرار الخدمة للمنطقة التي نحبها وننتمي إليها.
إننا اليوم، وبينما نستعرض مسيرتنا، نحمد الله الذي أعاننا، ونفخر بأننا وصلنا إلى ما نحن عليه بجهدنا وعرق جبيننا. إن خدمتنا للتيار الكهربائي في مديرية مودية ليست مجرد وظيفة نؤديها، بل هي امتداد لرحلة كفاح بدأت من الطفوله وانتهت بخدمة الوطن والمواطن.
نحن اليوم نكتب هذا التقرير لنقول: إن الرجال الذين صنعوا أنفسهم من الصفر، هم الأقدر على فهم معاناة الناس، والأكثر إخلاصاً في حمل الأمانة.
الحمد لله دائماً وأبداً.. الحمد لله على كل حال.