بقلم د. علي القحطاني
نشاهد اليوم مغامرين ومتسلقين جدد بعد سقوط القعقاع يغامرون بحياتهم على حواف حرضة دمت البركانية في محافظة الضالع في مشاهد مرعبة وخطيرة للغاية، وكأن الأمر مجرد تحدٍ أو وسيلة لجذب المشاهدات والمتابعين.
للأسف، بعض الأشخاص يبحثون عن الشهرة بأي ثمن، حتى لو كان الثمن حياتهم. وما حدث مؤخراً من حوادث مؤلمة في حرضة دمت وآخرها سقوط الشاب القعقاع بن عنتر في الحرضة البركانية دمت يجب أن يكون درساً للجميع بأن التهور والاستهتار لا يصنعان بطولة، بل قد ينتهيان بكارثة مأساوية.
وفي المقابل، أين دور السلطة المحلية؟ وأين دور مكتب السياحة والثقافة في دمت؟
إذا كانت حرضة دمت معلماً سياحياً يقصده الزوار والمغامرون، فمن الواجب توفير إجراءات السلامة والحماية، من خلال تركيب حواجز وشبكات وأسلاك أمان ولوحات تحذيرية واضحة، وتنظيم عمليات النزول والتسلق وفق اشتراطات تحفظ أرواح الناس. فقد شهد الموقع حوادث مرتبطة بالتسلق وغياب وسائل الوقاية الكافية.
إن المنظر من أعلى الحرضة مرعب وخطير جداً، وأي خطأ بسيط أو انزلاق قد يؤدي إلى مأساة لا تُحمد عقباها.
حرضة دمت معلم طبيعي وسياحي نعتز به، لكن الحفاظ على أرواح الناس أهم من أي استعراض أو مغامرة غير محسوبة.
الرحمة لمن فقدوا حياتهم، والسلامة لكل زائر ومغامر، ونأمل من الجهات المختصة التحرك العاجل قبل وقوع ضحايا جدد.