في لحظات التاريخ الفارقة، لا تظهر الحلول من فراغ، بل تصنعها الرجال الذين امتُحنوا في أتون الأزمات فخرجوا أكثر صموداً، وأصدق عهداً. إن اليمن اليوم يقف على أعتاب مرحلة مفصلية، مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول، بل تستدعي شخصيةً قياديةً، وازنةً، ذات جذور عميقة في وجدان الشعب، ومواقف لا تحيد عن الحق.
الميسري.. صوت الحكمة ورهان المرحلة
عندما يتردد اسم أحمد الميسري في المحافل الوطنية، فإنما يتردد معه صدى تاريخ حافل بالمواقف الجريئة التي لم تأبه بالمغريات ولم تنحنِ أمام العواصف. إنه ليس مجرد سياسي، بل هو مشروع وطن؛ شخصية استطاعت أن تحفر اسمها في ذاكرة اليمنيين كرمز للسيادة، والكلمة الفصل، والوضوح الذي يفتقده الكثيرون في دهاليز السياسة.
إن رهانات الشعب عليه ليست نابعة من فراغ، بل هي ثقة متجذرة في رجلٍ كان دائماً في قلب الحدث، يحمل هموم الناس في صوته، ويدافع عن كرامة الوطن بفكره. هو القائد الذي يمتلك القدرة على الجمع، لا التفرقة، وهو الرجل الذي يدرك أن "اليمن الجديد" لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه الذين أثبتوا أنهم لا يبيعون المواقف مهما اشتدت الضغوط.
الشراكة الاستراتيجية.. نحو استعادة القرار
إن الانفتاح والتعاون مع المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة يُعد مؤشراً حقيقياً على نضج سياسي يسعى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. إن وجود شخصية بحجم "الميسري" في صدارة المشهد، مدعومةً بتوافق إقليمي وشراكة استراتيجية، يمثل الضمانة الوحيدة لإعادة الهيبة للدولة، ووضع اليمن على خارطة الاستقرار الحقيقي، بعيداً عن صراعات الأجندات الصغيرة.
لماذا هو القائد الذي ينتظره اليمن؟
الشرعية الشعبية: لم يُفرض من الأعلى، بل فُرض بمواقفه التي انحازت للشارع في أحلك الظروف.
الحسم والوضوح: في زمن التردد، يحتاج اليمنيون إلى قائد يمتلك الشجاعة لاتخاذ القرارات الصعبة بقلبٍ ثابت وعقلٍ راجح.
التاريخ الذي لا يغيب: رصيده النضالي هو شهادة ميلاد لثقة الشعب فيه، وهو التاريخ الذي يمنحه المشروعية الأخلاقية والسياسية ليقود سفينة اليمن إلى بر الأمان.
خاتمة: عودة الأمل
إن اليمن بانتظار "القائد المنقذ"، والميسري يمثل في عيون الكثيرين تلك الشعلة التي ستبدد ظلام الفرقة. إننا أمام فرصة تاريخية لإعادة كتابة التاريخ بمداد من العزة، خلف قيادةٍ تعرف دروب البلاد، وتفهم لغة أهلها، وتؤمن بأن اليمن يستحق ما هو أفضل.
إنها مرحلة الميسري، ومرحلة اليمن الذي يعود ليأخذ مكانه تحت الشمس، قوياً، عزيزاً، وموحداً.15/6/2026 عادل سعدالدباني