الشارع قال كلمته الميسري والعوده الي ضوء الشمس / تطلعات الشارع اليمني ورؤيته للمرحلة المقبلة..
بين ترقب الأمل ومخاض الولادة الجديدة
في اللحظة التي يغلي فيها المشهد اليمني، وتتطلع فيه الأنظار نحو أفقٍ جديد ينهي عقد الضياع، يبرز اسم المهند س أحمد الميسري كفعلٍ سياسيٍّ استثنائي لا يكتفي بمراقبة التاريخ، بل يصنعه. إن الحديث اليوم عن اليمن لا ينفصل عن البحث عن "الرجل المناسب" الذي يمتلك في جعبته مفاتيح السيادة وقدرة الاحتواء، في وقتٍ أدرك فيه اليمنيون أن القادة لا يُصنعون في الغرف المغلقة، بل في ميادين المواقف الصلبة.
الميسري: معادلة الصدق في زمن التجاذبات
لا يختزل اليمنيون تأييدهم للميسري في مجرد "اسم سياسي"، بل يرون فيه انعكاساً لضمير وطني حي. لقد أثبتت التجربة أن الرجل الذي يمتلك الجرأة في قول "لا" حين يتطلب الأمر، هو ذاته الذي يمتلك الحكمة لقول "نعم" لمصلحة الوطن حين تقتضي الضرورة. إن كاريزما الميسري ليست وليدة الصدفة، بل هي حصاد تاريخ نضالي امتد عبر محطات مفصلية، جعلته "البوصلة" التي يتجه نحوها من يبحثون عن استعادة هيبة الدولة وكرامة المواطن.
الرهان الشعبي.. عندما يلتقي الطموح بالمسؤولية
لماذا الميسري؟ الإجابة تتلخص في ثلاث ركائز أصبحت مطلباً شعبياً ملحاً:
الصلابة الوطنية: رصيدٌ نضالي لا يلين، ومواقف حفرت في صخر التاريخ اليمني، أثبتت أن الثوابت لا تُباع ولا تُشترى.
كاريزما الجمع: قدرة فائقة على لم شتات الصفوف، وخلق أرضية مشتركة بين الفرقاء، وهو ما يعجز عنه السياسيون التقليديون.
الوضوح الجلي: لغة خطابٍ مباشرة تصل إلى قلوب اليمنيين، تتسم بالصدق والمكاشفة، بعيداً عن لغة الخشب والوعود الزائفة.
العمق الاستراتيجي: اليمن والمملكة في مسار التوافق
إن المشهد اليمني اليوم يمر بـ "لحظة تقاطع" تاريخية مع المملكة العربية السعودية، حيث تتجه المساعي نحو هندسة مرحلة انتقالية تضمن استدامة الاستقرار. إن حضور شخصية بوزن الميسري، بما تمتلكه من وزن سياسي وقبول شعبي، يمثل في نظر المراقبين "صمام أمان" لإنجاح الشراكة الاستراتيجية مع الرياض. إن هذه الرؤية التشاركية ليست مجرد تفاهمات سياسية، بل هي مشروع استراتيجي يهدف إلى تحويل اليمن من "ساحة صراع" إلى "شريك فاعل" في أمن واستقرار المنطقة.
خاتمة: فجرٌ يلوح في الأفق
إن التاريخ لا يرحم الضعفاء، ولا ينصف المترددين، ولعل اليمن اليوم يقف في محطة الوفاء لمن وقفوا معه في أشد أيام محنته. إن التطلعات التي يغلفها الشعب بآماله تجاه الميسري هي شهادة ثقة في مشروع "اليمن الجديد"؛ ذلك اليمن الذي يستحق أن ينهض من تحت ركام الحروب، بقيادةٍ تعرف كيف تُعيد صياغة المجد، وكيف تصون العزة، وكيف تحمي سيادة وطنٍ لا يقبل بالوصاية، ولا يرضى بالانكسار.
اليمن اليوم، بمواقف رجاله الشرفاء، يكتب سطور الفصل الأخير من زمن الشتات، ويتهيأ لاستقبال مرحلة عنوانها: "السيادة، القرار، والعودة إلى ضوء الشمس
هواش طه نعمان 15/6/2026