آخر تحديث :السبت-13 يونيو 2026-09:50م

ترقية قوات حماية حضرموت والمقاومة مكسب استراتيجي على طريق التمكين والحكم الذاتي

السبت - 13 يونيو 2026 - الساعة 11:41 ص
أ.د. خالد سالم باوزير


إن صدور قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، قبل أيام بترقية 337 ضابطاً من قوات حماية حضرموت، يُعد في نظري إنجازاً كبيراً ومكسباً تاريخياً لحضرموت، لا سيما بعد أحداث يناير وفبراير من عام 2026.


ورغم أن قرارات الترقيم والترقية لهؤلاء الضباط والجنود قد تأخرت، إلا أن جهود المخلصين من أبناء حضرموت —وعلى رأسهم رئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش— كانت حاسمة. فقد استمر الشيخ عمرو لشهور عديدة في متابعة الرئاسة لإصدار هذه القرارات.


في لقاء سابق عبر تطبيق "زوم" مع قادة قوات حماية حضرموت قبل أكثر من شهر، أكد بوضوح قائلًا: "إن وجودنا في الرياض ليس للاستثمار أو لإدارة أعمال خاصة، بل لمتابعة الجهات المعنية في الرئاسة والتحالف العربي لإصدار هذا القرار، إنصافاً لمن قاوم وضحى واستشهد لحماية حضرموت وثرواتها وشعبها".


واليوم، نتوجه بالتهنئة الخالصة لقوات حماية حضرموت —ضباطاً، وصف ضباط، وجنوداً— على هذا الإنجاز الذي يمثل خطوة واعدة على طريق انتزاع الحكم الذاتي لحضرموت وتحقيق بقية المطالب المشروعة التي رفعها الحلف.


وما علينا إلا الصبر والثبات لتنال حضرموت كامل حقوقها، وبخاصة في ملف الكهرباء وتحسين الخدمات الأساسية.


إن هذا الإنجاز سينعكس إيجاباً بمزيد من الأمن والاستقرار، فـ "لن يحمي حضرموت ويفضل أمنها إلا أبناء حضرموت" المتواجدين في مؤسسات الوطن العسكرية.


ولو عدنا سنوات إلى الخلف، لتذكرنا أنه لم يكن هناك وجود فعلي للحضارم في المؤسسات العسكرية —سواء في الجنوب قبل الوحدة أو في الشمال بعدها— إلا بأعداد ضئيلة جداً؛ وذلك بسبب عزوف الشباب الحضرمي حينها عن الالتحاق بالكليات العسكرية أو التسجيل في سلك الجندية.


الأوضاع المستجدة في البلاد غيرت تلك المعادلة، حيث تدفق الشباب الحضارم بأعداد كبيرة للمشاركة في المقاومة، والتصدي لمن حاول غزو حضرموت وعدن. وقد تنامى هذا الاندفاع العسكري بعد تعرض ساحل حضرموت (المكلا وما جاورها) لسيطرة تنظيم "القاعدة" لمدة عام كامل.


بذل حلف حضرموت جهوداً جبارة في إقامة المعسكرات في مناطق الهضبة، لحماية الشركات النفطية عبر الدفع بالشباب لحماية أرضهم، والانضمام لاحقاً إلى قوات تحرير حضرموت. هذه الجهود، المسنودة بدعم التحالف العربي، تُوجت بتأسيس "قوات النخبة الحضرمية" بعد تحرير الساحل.


وما يقوم به رئيس الحلف اليوم ليس من باب الامتنان، بل يراه واجباً وطنياً مقدساً للحفاظ على الأرض، والشعب، والثروات.


ورغم محاولات الاختراق التي تعرضت لها النخبة من بعض المكونات، إلا أنها تجاوزت تلك التحديات بثبات بعد انتهاء أحداث يناير وفبراير 2026.


فهنيئاً لكل حضرمي غيور على بلاده هذا الترقيم والترقية لقوات حماية حضرموت، وعقبال بقية القوات لتنال حقوقها كاملة، وتستمر في حماية الأرض، والعرض، والشعب.


تحية إجلال للشيخ عمرو بن حبريش، ولكل من بذل جهداً لإعطاء قوات الحماية حقوقها المستحقة، والمبنية على تضحياتهم الجسيمة في التصدي لكل من يحاول العبث بأمن حضرموت واستقرارها.

والله من وراء القصد،،