في يوم دلهمت أنوره من نور شمس ساطعة إلى ستار مظلم حين خطف الموت حياة المربي الفاضل الاستاذ سعيد علي راجح أحد أعمدة التربية والتعليم وأبرز معلمي مدرسة ابي ذر الغفاري بمنطقة المجزاع مضاربة لحج
أن حجم الفقد والرحيل يعصران القلب ألماً نبأ صادم وفاجعة مرت كالصخور على قلوب محبيه وموت تقطعت معه الأفئدة وتسمرت أجسادنا في الأرض
هكذا الحياة بفطرتها التي حباها الله أن تضع من عليها قرون ومئات من السنين دون أن يقرع جرس الأنذار لتخبرنا عن موعد الرحيل
دنيا فانية وكل من عليها فانً ولتبقى أمامنا الأقدار تسجل أيام معلومة لرحيل ووداع من حبيب لآخر ومن صديق ألى صديق آخر دون أن تسبقها مواعيد لرحيل موجع أو فراق مؤلم.
شتان بين لحظة يسودها السكينة والهدوء واخرى لتحول المنطقة إلى شبح موت يصدم الجميع
ودعنا بفراق مرير وبحرقة كمدا وألم وحسرة رحل سعيد معلما ومربي اسعد الناس ( فالسعيد ) في حياته الحافلة بالنجاح عاش عزيزا هادئا كهدو البحر
هادئاً حقيقة وصامتا فعلاً لم يبوح باوجاعه بل يعطي لعلقم الحياة مذاقا تحلو فيه ايامه يفرش لايامه وروداً ولقساوة الحياة بشاشة وفرحة وابتسامة فكان السعيد التي لاينضب بحوره رغم الجفاف الذي ضربت الكون المليء بعباد الله في الأرض.
وهكذا تعامل سعيد فقيد التربية والتعليم مع مراحل حياته شامخاً رفيع المقام غني التفس عزيز القوم لحتى ودع الحياة ليترك أثراً في نفوس طلابه محفورة خالدة لايمحيها الزمن
برحيلك لبست المجراع حلة الحزن وزارها دجا ليل حالك وظلاماً دامس بكت القلوب واهتزت المشاعر وتسمرت الأجساد عن حجم المأساة والحزن الأليم الذي أنصدم الناس به وهم في غفلة منه
فما أقصى الفراق حين يلامس الأنفس الطيبة ليخطفها من بين محبيه وأهله وذويه ورفقا دربه
لم ندرك عندما تسوق لنا الأقدار أن يوم الأربعاء 10 يونيو للعام 2026 يوماً يوقضنا على النهاية الأبدية
أبكيك وأرثيك وماقيل في الرثاء لكثرة المواجع وعلى قدر الألم الذي يتوافق مع قول الشاعر:
ياراحلاً عنا بغير وداعِ
ياساكنا في القلب والأسماعي
أبكيك لاجهلاً بحكم قضائنا
لكن فقدك موجعً ولواعي
ياغائبا خلفت روحي روحي بعده
تشكو المتشتت والأسى المتداعي
عهدتك بالوفاء عظيم القدر
واليوم دونك موحش إيقاعي
نعم قرير العيد ايها السعيد وتتغشاك رحمة الله ومغفرته
ونسأل الله الشفاء للمصابين سالمين معافين