آخر تحديث :الخميس-11 يونيو 2026-09:11م

خطاب الحكم بن ثابت.. هل يستجيب الرئيس العليمي أم يستمر التجاهل؟

الخميس - 11 يونيو 2026 - الساعة 12:17 م
أ.د. خالد سالم باوزير


اطلعتُ على خطاب الدكتور عبدالرب بن ثابت، شيخ مشايخ نهد، الموجه إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وجهات أخرى. ويبدو أن "الحكم" قد كتب هذا الخطاب بعد أن وصلت الأوضاع المتدهورة في حضرموت إلى درجة من السوء لم يسبق لها مثيل، علاوة على ضغوط المواطنين في حضرموت وكثرة شكاويهم، وتملل الكثيرين بعد أن وصلت الحياة المعيشية والخدمية إلى حدٍ لا يطاق؛ بسبب الغلاء الفاحش والانقطاع شبه المستمر للخدمات، ولا سيما التيار الكهربائي في عز فصل الصيف (مايو، يونيو) والأشهر القادمة.


إن حضرموت واسعة الأطراف، منتجة للنفط والثروات، ويمتاز شعبها بالمسالمة والوعي، فهو يكره العنف بكل أشكاله. ومن هنا، فإن رسالة الحكم بن ثابت لا بد أن يكون لها أثر وتأثير لدى الحكومة ومجلس الرئاسة؛ لأن اللجوء إلى لغة الخطاب الرسمي وتجنب الأساليب غير الحضارية كالتقطعات أو الأعمال التي تعرقل مصالح الناس، هو سلوك يستوجب الاحترام والرد المسؤول.


حضرموت غنية بثرواتها، لكنها ابتُليت بحكومات متعاقبة لم تكن -للأسف الشديد- عند مستوى الأداء المأمول في محاربة الفاسدين، وكان الجميع يتعذر بالوضع الاقتصادي المتدهور الناتج عن ظروف الصراعات والحروب في اليمن.


إن ما احتوته رسالة الحكم الدكتور عبدالرب من مخاطبات لجهات متعددة، إنما يهدف إلى إشعار الرأي العام الداخلي والخارجي بأن الشعب في حضرموت يعيش أسوأ حالات الفقر والجوع وتدني فرص العمل، في حين يشاهد المواطنون مجموعات من المسؤولين وغير المسؤولين يتقاضون رواتب شهرية باهظة دون تقديم أي خدمات تذكر للبلاد؛ حيث تصل رواتب بعضهم من خمسة آلاف إلى عشرين ألف دولار أمريكي!


وهذا لعمري قمة التساهل وعدم الحرص على ثروات حضرموت وشعبها الصابر، الذي يكابد مشاق الحياة بحثاً عن لقمة العيش الصعبة، أو يقف في طوابير طويلة للحصول على صفيحة ديزل أو بترول بسعر لا يقبله عقل ولا منطق، في حين لا يتجاوز راتب الأستاذ الجامعي ما يعادل (500 إلى 800) ريال سعودي، بينما متطلبات الأسر الشهرية تتجاوز هذا الراتب بأضعاف مضاعفة.


وفي الختام، آمل أن تلقى رسالة الحكم بن ثابت قبولاً وتجاوباً سريعاً يسهم في حلحلة بعض المشاكل والصعوبات الأساسية العاجلة في الوقت الراهن، على أن تُعالج بقية الملفات تباعاً. كما نأمل من الأشقاء في المملكة العربية السعودية مواصلة دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز هذه الأزمة الخانقة.


والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.