آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-03:59م

العنف لا يولد إلا مزيداً من العنف

الأربعاء - 10 يونيو 2026 - الساعة 02:53 م
عبدالباري الباركي الكلدي


لن تُفلح مثل هذه الأعمال القمعية في إخضاع الناس أو إسكات أصواتهم، فقد فشلت من قبل في زمن الاستعمار البريطاني، وفشلت في عهد نظام عفاش، ولن تنجح اليوم. فالعنف لا يولّد إلا مزيدًا من العنف، والقمع لا يصنع استقرارًا بل يفاقم الاحتقان ويزيد من حالة الغضب والسخط الشعبي.

وعلى السلطة في عدن أن تدرك أن مواجهة المطالب الشعبية المشروعة بالقوة لن تؤدي إلا إلى مزيد من الأخطاء والانتهاكات التي ستبقى وصمة عار في سجل كل من يقف خلفها أو يبررها.

إن حرمة الدماء عظيمة، وقد حذر الله سبحانه وتعالى من سفكها بغير حق، فقال تعالى:

﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ۗ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾.

إن الحكمة تقتضي الاستماع إلى معاناة الناس والاستجابة لمطالبهم ومعالجة أسباب الأزمة، لا اللجوء إلى القوة ضد مواطنين أنهكتهم الظروف المعيشية الصعبة وانقطاع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء التي حولت حياة الأهالي إلى معاناة يومية لا تُحتمل.