كتبه عبدالباري الباركي الكلدي
الوضع في عدن بلغ مرحلة حرجة تستدعي تحركًا عاجلًا من قبل السلطات والجهات المعنية والتحالف لمعالجة الأزمات المتفاقمة التي يواجهها المواطنون، وفي مقدمتها أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي ألقت بظلالها القاسية على حياة الناس، خاصة في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة.
لقد دفعت هذه المعاناة كثيرًا من الأسر إلى افتراش الشوارع والأرصفة هربًا من حرارة المنازل الخانقة، فيما تتزايد المخاوف من الآثار الصحية الخطيرة على المرضى والأطفال وكبار السن، مع ورود حالات إعياء واختناق نتيجة الظروف المعيشية الصعبة.
وخروج المواطنين اليوم إلى الشوارع للاحتجاج على هذا الواقع يعكس حجم المعاناة والغضب الشعبي المتراكم، الأمر الذي يتطلب التعامل مع هذه التحركات بمسؤولية وحكمة، واحترام حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم، وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى التصعيد أو تعرّض حياة المحتجين للخطر.
إن ما تشهده عدن لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار أو التسويف، وكان من الواجب على الحكومة والمسؤولين التواجد بين المواطنين والاستماع إلى مطالبهم بصورة مباشرة، والعمل على وضع حلول عملية وسريعة للتخفيف من معاناتهم، وفي مقدمة ذلك معالجة أزمة الكهرباء والخدمات الأساسية التي تمس حياة الناس بشكل يومي.
فالمواطن اليوم لا يطالب إلا بحقوقه الأساسية، وعلى الجهات المعنية أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية والإنسانية، وأن تبادر بخطوات عاجلة تعيد الأمل للناس وتخفف من معاناتهم المتزايدة.