آخر تحديث :السبت-25 يوليو 2026-12:19ص

متى سنرتاح؟

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 03:01 م
أ. إيهاب طاهر


أ / إيهاب طاهر

تربوي..


بين جبروت السعودية وكيد الإمارات وطمع المتنافسين على النفوذ، يبقى المواطن البسيط هو الخاسر الأكبر، يدفع الثمن من عمره وكرامته ومستقبل أبنائه.

تحالف قيل إنه جاء للانقاذ، تحالف قادنا للتخالف في امرنا، تحالف يجر البلاد إلى مزيد من الانقسام والمناطقية. وهنا يبرز السؤال المؤلم: هل المشكلة في الخارج فقط، أم أننا نحن أيضاً أسهمنا في صناعة هذا المشهد البائس؟

عقود طويلة واليمن يرزح تحت وطأة الصراعات والحروب والنزاعات على السلطة. سنوات أُهدرت فيها الطاقات، وسالت فيها الدماء، وخسر الوطن خيرة أبنائه. وفي كل مرة يخرج منتصر جديد، لا ليبني دولة العدل والقانون، بل ليحكم قبضته على الناس ويضيف فصلاً جديداً من المعاناة.


حتى اليوم، لم يشاهد المواطن ثماراً حقيقية لحكم يحقق العدالة أو يرفع المظالم أو يضع مصلحة الشعب فوق المصالح الضيقة. بل ازدادت الأزمات، واتسعت دائرة الفقر، واشتد ضيق العيش، في وقت تتضخم فيه ثروات النافذين وتتسع كروشهم كخزانات مصافي عدن.


منذ سنوات، والبلاد تعيش تحت مظلة تحالف يمتلك من الإمكانات ما يكفي لاحداث تغيير حقيقي، ومع ذلك لا يزال المواطن عاجزاً عن الحصول على أبسط حقوقه الأساسية *(ماء، وكهرباء، وراتب)* يكفل له حياة كريمة. مليارات تنفق، ودعم يُقدم، لكن نتائجه لا تصل إلى عامة الناس، بل تذهب في كثير من الأحيان إلى فئات محددة، وكأن الوطن قد تحول إلى ساحة لتوزيع الولاءات لا إلى مشروع لانقاذ شعب وإنعاش دولة.

ان من يتأمل حال الناس يدرك حجم المأساة, شعب أنهكته الأزمات حتى أصبح يحمل هموم الحياة منذ طفولته.


*طفل يكبر على الخوف والحرمان، وشاب يطارد لقمة العيش في وطنه فلا يجدها، وشيخ أنهكته السنين وهو ينتظر انفراجا لم يأت.*


*متى سنرتاح؟*

*متى يأتي اليوم الذي يعيش فيه اليمني حياةً طبيعية كبقية شعوب الأرض؟*


*متى سنرتاح؟*

*متى يتحول الحلم بوطن كريم إلى واقع ملموس، لا إلى أمنية تتوارثها الأجيال؟*


*متى سنرتاح؟*

*استقبلنا القادمين بالأمل بدأنا بدولة الإمارات وختمناها بالسعودية وفتحنا لهم أبواب الترحيب، وللأسف خذلونا.*


*انتظرنا أن تحمل الأيام خيراً وبركة واستقراراً، لكن الواقع كان مختلفاً، وما زال المواطن يترقب الفرج وسط أزمات تتفاقم يوماً بعد آخر.*


*يبقى التاريخ شاهداً على حقيقة لا تتغير: أن الظلم لا يدوم، وأن القوة مهما بلغت لن تصمد أمام عدالة السماء، وأن كل متجبر سيقف يوماً بين يدي الله ليحاسب على ما قدمت يداه.*


*فئة المتقاعدين ابائنا واجدادنا هم الأشد احتياجاً للدعم ولن تروا الخير وانتم ظالمون لهؤلاء القدوات.*


*وعند الله تجتمع الخصوم*



مودتي