آخر تحديث :الإثنين-08 يونيو 2026-09:52م

​هل تملك حكومة «الزنداني» شجاعة الاستقالة؟

الإثنين - 08 يونيو 2026 - الساعة 05:34 م
صلاح مبارك


لم يعد خروج المواطنين في أزقة وساحات عدن، وشوارع المكلا والشحر، مشهد احتجاجي ، بل هو إعلان صريح عن «نفاد صبر» شعبٍ لم يعد يطالب بامتيازات سياسية، بل بـ «الحد الأدنى» من مقومات البقاء.


فالتدهور الكارثي في قطاع الخدمات، وفي مقدمته منظومة الكهرباء التي تحولت إلى أداة تعذيب جماعي تحت درجات حرارة ورطوبة عالية وصيف حارق، يوضع اليوم في كفة، وفي الكفة الأخرى تتبنى الحكومة والسلطات المحلية سياسة الغياب التام؛ فلا خطط عاجلة تلوح في الأفق ولا تدخلات جادة لإنقاذ مجتمع يغرق في الظلام، أو رقابة فاعلة تضبط جنون الأسعار التي تلتهم جيوب المواطنين المطحونين.


المثير للدهشة، الإصرار — دون حياء —على فرض زيادات متتالية في أسعار المشتقات النفطية التي قصمت ظهر المواطنين ، وضاعفت من أعبائهم .. وحسب ما نعرف في العُرف السياسي ، لا يُقاس نجاح الدول وحكوماتها بحجم «الجبايات» ، والإجراءات المالية التعسفية، بل بقدرتها على حماية مواطنيها، وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي، خصوصًا في أوقات الأزمات الخانقة.


وأمام هذا الفشل، وما يمكن تسميته بـ «شرعية العجز»، كان الأجدر بحكومة «الزنداني» — لو أنها تملك ذرة من الإحساس بالمسؤولية القانونية والأخلاقية — أن تستمع لصوت الشعب الغاضب وتقدم استقالتها ، بدلًا من التمسك بكراسي وسلطة لم تعد تمنح شاغليها سوى اللعنات والإدانة الشعبية المستمرة.


أما قبل..

على الطيف السياسي بأكمله اليوم أن يتجرد من حساباته الضيقة، ويجعل من هذا الحراك الشعبي دافعًا خالصًا لاستعادة كرامة المواطن المهدورة؛ فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب الحرة إذا قررت استعادة أنفاسها وحقوقها، فلن يقف أمام إرادتها مستحيل.


والشواهد كثيرة ..