أصبحت الكهرباء المقياس الحقيقي لصون كرامة الإنسان وفي ظل انقطاعها المستمر يتجرع الأهالي مرارة العيش وسط أجواء خانقة تذيب الأجساد وتزهق الأرواح الضعيفة التي لم تقو على تحمل القيظ الشديد ليرسم المشهد لوحة قاتمة من المعاناة اليومية والوجع المستمر في كل بيت ..
وفي الضفة الأخرى يقبع الممسكون بزمام الأمور في فللهم الفارهه المظللة بألواح الطاقة يرفلون في النعيم المقيم وقد آثر جزء كبير منهم النزوح نحو الخارج والبلدان الباردة تاركين خلفهم شعبًا بأكمله يصارع الموت الحار بلا أدنى شعور بالمسؤولية الأخلاقية أو الإنسانية تجاه الرعية المكلومة
ويشتد الألم حين تلتزم منصات التواصل الاجتماعي ومشاهيرها بالصمت المطبق إذ غابت الإنسانية من حسابات أولئك الذين طالما صدعوا الرؤوس بالقيم والمبادئ ليفضلوا اليوم السلامة الشخصية والمكاسب المادية على قول كلمة الحق والوقوف مع البسطاء في محنتهم القاسية ..
والله المستعااااان