آخر تحديث :السبت-06 يونيو 2026-08:48م

عندما يغيب القانون والعدالة تضيع الحقوق وتستباح الدماء

السبت - 06 يونيو 2026 - الساعة 06:00 م
ناصر الجريري


لقد تكلمنا وتحدثنا عن هذا الموضوع في منشورات ومقالات سابقة وأرشدنا فيها إلى أن غياب النظام والقانون وضعف هيبة الدولة وعدم تطبيق العدالة الإ على فئة محددة دون فئةاو شريحة معينة من الناس حسب ما تقتضية الفترة والمرحلة الراهنة هو ما ساعد على ضياع الحقوق للغير وإستباحة الدماء حيث اصبح المجتمع خلالها خائفا من المستقبل الراهن وتقلبات المرحلة القادمة من الإنفلات الحاصل وغياب سلطة أمر الواقع وبسط القانون .


فكثيرة هي الجرائم التي ترتكب اليوم في حق الأبرياء من الناس والعامة في المجتمع خاصة الجرائم الجسيمة المتعلقة بدماء الناس وجرائم الرأي العام والتي إلى اليوم لازالت ملفاتها حبيسة الادراج دونما الفصل فيها من قبل القضاء والبعض الآخر منها لازال مرتكبوها طلقاء أو لديهم نوعما من الحصانة ضد النظام والقانون.


لانطيل عليكم الحديث بل نقف في عجالة مع قضية من هذه القضايا ، والتي تعد قضية رأي عام كسابقتها حيث مر على إرتكابها اسبوع فقط وهي مقتل الشاب/ فواز سعيد احمد يسلم الفضلي أحد شباب مدينة زنجبار وهو في مقتبن العمر على يد صديقه في ظروف غامضة والذي فر خلالها الأخير هاربا منذ وقوع الجريمة وحتى هذه اللحظة.


وهنا نتساءل ويتساءل المجتمع ككل كما تتساءل كذلك أسرة الشاب القتيل لماذا لم يتم ملاحقة المطلوبين أمنيا من قبل جهات الضبط المعنية في المحافظة حتى اللحظة ؟؟

لماذا لا يتم التحري عن المتهمين وملاحقتهم في الحال كون الجريمة حديثة الوقوع؟؟

كل هذه التساؤلات لا تدعو مجالا للشك في كونها تدخل في إطار التساهل وعدم الجدية في تطبيق القانون وتحقيق العدالة المجتمعية والتساهل الحاصل من قبل الأجهزة الأمنية والتي مهمتها متابعة الجناة وملاحقة المطلوبين أمنيا فورا.


فإن ملابسات مقتل الشاب فواز قد حظيت بإهتمام واسع ومتابعة من قبل الرأي العام في المحافظة ومديرية زنجبار على وجه الخصوص بل وجد هناك تعاطف كبير مع أسرة الشاب فواز وهو ماجعلها محطة للأنظار وتحولها الى قضية رأي عام فيما إذا ماتم ملاحقة وضبط المطلوبين أمنيا وإحالتهم للقضاء لينالوا بذلك جزائهم العادل ويقول فيهم القضاء كلمته.


وفي الأخير لابد من تحقيق العدالة ولوا طال الزمن فالتساهل مع هكذا قضايا وترك الحبل على القارب سيجعل المجتمع يعيش في مستنقع وشلال من الدماء ويعشعش فيه القتلة والخارجين عن النظام والقانون.

لذا لابد من تطبيق القانون وفرض النظام بقوة الحديد والنار والنظر بعين الإعتبار في شتى القضايا اليوم وفي مقدمتها قضية مقتل الشاب فواز سعيد أحمد الفضلي وعلى الجهات المسؤولة في الدولة والسلطات المحلية والأجهزة التنفيذية والقضائية تحمل مسؤوليتها أزاء تلك القضايا وغيرها من القضايا المعلقة بما يحفظ بذلك هيبة الدولة ويحقيق السكينة العامة للمواطن وصيانة لدماء وأرواح الناس وتطبيق شرع الله في الحدود والقصاص الذي فيه حياة للناس مصداقا لقوله تعالى ((ولكم في القصاص حياة يآأولي الألباب))... الآية


إذا لا يمكن لأي جريمة من الجرائم مهما كانت أن تسقط بالتقادم أو أن تمر مرور الكرام دون حساب أو عقاب او إفلات من المسائلة القانونية من قبل الجهات المعنية في السلطة والدولة فدماء الناس ليست لعبة بل هي أمانة ومسؤلية أخلاقية ووطنية تقع على عاتق الجميع.


والله من وراء القصد