في الوقت الذي تُرفع فيه الشعارات عن التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين ما يزال أبناء حبيل عمار بالصميتة والمناطق المجاورة المستفيدة من بئر فطيصة ينتظرون مشروعًا لا يمثل رفاهية ولا ترفًا بل حقًا أساسيًا من حقوق الحياة يتمثل في إنشاء خزان خرساني أسمنتي للمياه يتسع لأكثر من ثلاثين ألف لتر.
لقد قام الأهالي قبل أكثر من عام بتحمل تكاليف إعداد دراسة متكاملة للمشروع وتسليمها إلى مدير التخطيط بمديرية طور الباحة الأستاذ عادل الشتاء بناءً على طلبه وتم إرفاق كافة البيانات المطلوبة بما في ذلك تحديد الموقع عبر خرائط جوجل ووُعد المواطنون حينها بتسويق الدراسة ومتابعتها لدى الجهات المختصة غير أن الأيام تحولت إلى شهور والشهور إلى أكثر من عام دون أن يرى الأهالي أي خطوة عملية أو حتى توضيح رسمي بشأن مصير المشروع.
الأمر الذي يضاعف من أهمية هذا المشروع أن المستفيدين منه يتجاوزون 120 أسرة، وأن المواطنين قد تحملوا أعباء كبيرة من قوت أسرهم لتوصيل شبكة المياه على نفقتهم الخاصة إيمانًا منهم بأن توفير الماء مسؤولية جماعية تستحق التضحية.
كما لا يمكن إغفال الدور الإنساني النبيل الذي قام به رجل الأعمال الشيخ عبده فطيصة مالك محطة الصميتة الذي بادر بحفر البئر بدعم من عدد من أهل الخير ليقدم نموذجًا مشرفًا في خدمة المجتمع حين غابت المشاريع الحكومية.
واليوم وبعد كل هذه الجهود والتضحيات يحق للأهالي أن يتساءلوا:
أين وصلت الدراسة؟
وما هو مصير المشروع؟
ولماذا ظل حبيس الأدراج لأكثر من عام؟
إن أبناء حبيل عمار والمناطق المجاورة يوجهون مناشدتهم إلى مدير عام مديرية طور الباحة الأستاذ عفيف الجعفري وإلى مدير التخطيط الأستاذ عادل الشتاء بضرورة توضيح ما تم بشأن المشروع ومنحه الأولوية التي يستحقها كونه مشروعًا حيويًا يخدم مئات المواطنين ويخفف عنهم معاناة البحث عن الماء.
إن الماء ليس مشروعًا ثانويًا يمكن تأجيله بل شريان حياة وتأخير مثل هذه المشاريع الخدمية يضاعف من معاناة المواطنين الذين قدموا ما عليهم من جهود وتضحيات وما زالوا ينتظرون من الجهات المعنية أن تقوم بواجبها.
فهل يصل صوت الأهالي إلى قيادة المديرية والمحافظة؟
وهل يرى هذا المشروع النور بعد عام من الانتظار؟
أسئلة يطرحها أكثر من 120 بيتًا وما زالت الإجابة معلقة.
كتبه جلال السويسي
6 يونيو 2026