ناقشت الطاولة المستديرة الثانية، التي عُقدت، يوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، سبل تضمين قرار يضمن وصول النساء إلى مواقع صنع القرار بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة، نظمتها مؤسسة PASS سلام لمجتمعات مستدامة ، بدعم من السفارة الهولندية، وبالشراكة مع منظمة شركاء اليمن والقيادات النسائية من الجيل الثاني.
ويأتي انعقاد الطاولة المستديرة الثانية،ضمن مشروع "تعزيز مشاركة القيادات النسائية من المسار الثاني في عمليات السلام – دعم المشاركة العادلة للنساء في مسارات السلام وصنع القرار"، وبمشاركة منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية والقيادات النسائية.
وتستعرض الطاولة،التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز المشاركة العادلة والفاعلة للنساء في مسارات السلام وصنع القرار، وصياغة رسائل ومقترحات مناصرة تدعم اعتماد تمثيل نسائي لا يقل عن 30 بالمائة في مواقع صنع القرار.
وفي افتتاح أعمال الطاولة،أكدت ممثلة وزارة شؤون المرأة، الأستاذة أنسام حيدرة، أن تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني يشكل ركيزة أساسية لإحداث أثر مستدام في قضايا تمكين المرأة، مشيدة بجهود مؤسسة (PASS) وبرامجها في هذا المجال.
وأوضحت أن الوزارة أدرجت ضمن أولوياتها الحكومية تعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات الرسمية وتمكينها من الوصول إلى مواقع صنع القرار، داعية إلى البناء على مخرجات الطاولة المستديرة وإعداد توصيات عملية تدعم جهود المناصرة، وتسهم في تعزيز مشاركة النساء بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية.
فيما أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة PASS سلام لمجتمعات مستدامة، الأستاذة آثار محمد، أن انعقاد الطاولة المستديرة يمثل خطوة مهمة لتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، معربة عن تقديرها لدعم وزارة شؤون المرأة وتعاونها في تبني مخرجات الفعالية، بما يسهم في تحويل التوصيات إلى برامج عمل وجهود مناصرة مشتركة.
وقالت إن المؤسسة تؤمن بأن الحوار والشراكة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين يمثلان الأساس لإحداث تغيير مستدام في قضايا المرأة، معربة عن تطلعها إلى أن تخرج الطاولة بتوصيات عملية تسهم في تعزيز مشاركة النساء في عمليات السلام وصنع القرار.
من جانبها، أوضحت مديرة مشروع تعزيز مشاركة القيادات النسائية من المسار الثاني في عمليات السلام بمنظمة شركاء اليمن، هالة نعمان، أن المشروع يهدف إلى تعزيز القدرات القيادية للنساء وتوسيع مشاركتهن في عمليات السلام وصنع القرار، مؤكدة أهمية استمرار جهود المناصرة والشراكة لضمان حضور قضايا المرأة ضمن الأولويات الوطنية، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز تمكينها.
في حين استعرضت ممثلة القيادات النسائية من المسار الثاني، الأستاذة روزين ياسين، أهداف المشروع، موضحة أنه جاء استجابة لواقع ظلت فيه المرأة اليمنية تتحمل آثار النزاع، بينما بقي تمثيلها في مواقع صنع القرار محدوداً.
وأضافت، أن المشروع يركز على بناء قدرات القيادات النسائية في مجالات القيادة والمناصرة والسياسات والوساطة، بما يمكنهن من الانخراط بصورة أكثر فاعلية في مسارات السلام والتواصل مع مختلف الأطراف والجهات الداعمة.
أدار أعمال الطاولة المستديرة،الاستاذ فايز الصنوي،حيث قاد جلسات النقاش بين المشاركين،مستعرضاً محاور الفعالية، وميسراً للحوار حول ابرز الصعوبات والحلول المتعلقة بتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار،بما يسهم في بلورة عدد من الرؤى والمقترحات الداعمة لجهود المناصرة والتمكين للنساء.
وتخللت الطاولة،نقاشات موسعة بين المشاركين حول أبرز التحديات التي تواجه مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، وآليات تعزيز بيئة داعمة لتمكينهن، كما خرجت بعدد من المقترحات الأولية الهادفة إلى توحيد جهود المناصرة والدفع نحو تبني سياسات تضمن تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة، بما ينسجم مع الالتزامات الوطنية والمعايير الدولية المتعلقة بالمشاركة الشاملة وبناء السلام.