آخر تحديث :الإثنين-03 أغسطس 2026-12:28ص

طريق العبر شريان الحياة الذي تحول إلى مقبرة مفتوحة للمسافرين

الجمعة - 05 يونيو 2026 - الساعة 02:48 م
هواش طه نعمان


​الحدث اليومي المأساوي ونزيف الأرواح المستمر

لم يعد خبر الحوادث المرورية على خط العبر الدولي مجرد خبر عابر، بل تحول إلى "طقس يومي" مرعب يتربص بالمغتربين والمسافرين والعائلات. الفاجعة الأخيرة التي أسفرت عن مصلع شخص وإصابة آخر بجروح بليغة إثر تصادم مروع بين مقطورة نقل ثقيل ومركبة "دينة"، ليست إلا قطرة في بحر من الدماء المهدورة على هذا الخط المتهالك.

​العشرات من خيرة شباب هذا الوطن، وأسر كاملة تبخرت أحلامها تحت عجلات الشاحنات وفي حفر هذا الطريق المنسي. تحول خط العبر من معبر يربط اليمن بالعالم، إلى فخ يلتهم الأرواح بلا رحمة، وسط صمت وتجاهل طال أمده.

​بيان ونداء عاجل: إلى الجهات المعنية والجار الشقيق

​أمام هذه الأشلاء المتناثرة والدموع التي لا تجف، نرفع هذا النداء الإنساني والسياسي الصارخ، موجهين الخطاب مباشرة إلى من بيده القرار والقدرة على التغيير:

​يا خادم الحرمين الشريفين، ويا قيادة المملكة العربية السعودية، إن خط العبر هو الجسر الأساسي الذي يربط ملايين المغتربين اليمنيين بوطنهم، وهو شريان الإمداد الأول. نناشدكم بـأواصر الجوار، والدين، والإنسانية، وبجهودكم الإغاثية المستمرة، أن تلتفتوا لترميم وإعادة تأهيل هذا الطريق الدولي الكارثي عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن"، لإنقاذ أرواح الأبرياء التي تزهق يومياً.

​إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة

​إن بقاء هذا الطريق على وضعه الحالي هو وصمة عار وتقصير لا يمكن السكوت عنه. نطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتحرك الفوري وإعلان "حالة الطوارئ" لإصلاح خط العبر، وتوفير نقاط إسعافية متقدمة، وفرق إنقاذ دورية، وإلزام شاحنات النقل الثقيل بقواعد صارمة. دماء المواطنين ليست رخيصة، والمسؤولية تقع على عاتقكم أمام الله والتاريخ.

​خاتمة: ارحموا هذا الشعب الصَبّار

​إن الشعب اليمني، هذا الشعب الصبّار الغيور، الذي تحمّل ويلات الحروب، والغربة، والظروف المعيشية القاسية، لا يستحق أن تكون نهايته مأساوية في حفرة على طريق العبر.

​نداء إلى كُل المذكورين أعلاه:

ارحموا هذا الشعب الذي صَبر حتى عجز الصبر عن صَبره. تحركوا قبل أن يبتلع هذا الطريق ما تبقى من أرواح بريئة. إن إنقاذ مسافر واحد على هذا الخط هو إنقاذ لعائلة كاملة من الضياع واليتم.

​وحسبنا الله ونعم الوكيل، ورحم الله ضحايا لقمة العيش والغربة نيابة ابنا الوطن 5/6/2026