ما يحدث في العاصمة زنجبار بحاجة للوقوف عليه وعدم السكوت تجاهه، لأنه يعتبر فشلا لإدارة مياه زنجبار؟*
*ماذا نفهم عندما نرى الأحياء تنقسم إلى قسمين: أماكن فيها الماء دون انقطاع وبكمية ضخ مرتفعة، وأماكن لا يوجد فيها أي قطرة ماء لأكثر من نصف شهر؟*
*ماذا نفهم من هذا العمل الخارج عن أي مبدأ للمساواة؟ فمهما تكن المعاناة ومهما تكن الاختلالات والمشاكل في المنظومات المائية، فهناك توجد عدالة التوزيع والمساواة بين مناطق زنجبار. فالكل لهم الحقوق المتساوية، وليس مثلما يحدث هذه الأسابيع التي يتحمل فيها بعض سكان زنجبار تكاليف المياه الباهظة، بينما الآخر يسقي المزارع ويرش مساحاته الواسعة ليخفف عنه حرارة الجو، في موقف يظهر وكأننا لا نعيش في مكان واحد وتحت مسؤولية إدارة واحدة.*
*ما يحصل في زنجبار هو الفشل الذي لا يمكن إنكاره. فإذا كان هناك مشاكل فنية في مضخات المياه، فهناك التوزيع العادل بين الأحياء، لأنه من العيب أن أحياءً لا ينقطع فيها الماء أبداً، وأحياءً خالية من أي وجود للماء، وأحياءً نصف مناطقها فيها الماء على مدار اليوم وبعضها لا يوجد فيها أثر للماء، كما أن مناطق لا يصلها إلا في أوقات قليلة مع ساعات الفجر.*
*جفّت آبار أو تعطلت أو تم تحويلها إلى أماكن أخرى للاستفادة منها من أصحاب المشاريع الكبيرة، هذا لا يهم ما دام هناك بدائل، وأقل شيء توزيع الممكن على كل مناطق العاصمة زنجبار بالتساوي، ولو بعدد ساعات محددة لكل حي، ولو حتى بأيام محددة في الأسبوع. أما ما يحدث فهو فشل ذريع له أسابيع دون معالجة، ويتكبد فيه مواطنو بعض الأحياء دون البعض خسائر كبيرة في ظروف استثنائية صعبة، توافقت مع أيام العيد بالذات، مع شدة الحرارة العالية وغياب الرواتب.*
*أبناء زنجبار اليوم يطالبون بمحاسبة كل من تساهل وتقاعس عن حل مشكلة المياه لبعض الأحياء، لأن الأمور لا تتطلب المستحيل حتى في أشد الأسباب القاهرة لانعدام الماء وقلة منسوبه، لأنهم لا يطالبون إلا بالعدالة والمساواة في توزيع الماء لكل مواطني زنجبار دون استثناء، ولو ببرنامج زمني لكل حي حسب الكميات المتوفرة. ولتكن لهم مؤسسة الكهرباء أنموذجاً، رغم عدم التشغيل لساعات طويلة، ولكن العدالة في التوزيع هي ما يجعل الناس متساوين في الشدة والرخاء وتغض الطرف عن تقصيرها.*