واصل الصحفي المعروف العميد علي منصور مقراط انتقاداته الحادة بشأن أزمة الكهرباء الخانقة التي تضرب العاصمة عدن، محمّلًا – وفق تعبيره – جهات قيادية مسؤولية تفاقم الانهيار الخدمي، وعلى رأسها عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي ومحافظ مأرب سلطان العرادة، في ظل استمرار أزمة الوقود الخاصة بمحطات الكهرباء.
وقال مقراط إن حالة الغضب الشعبي الموجهة ضد محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ لا تعكس – بحسب رأيه – حقيقة المشهد الكامل، مؤكدًا أنه لو كانت الأزمة بيد المحافظ وحده لكان من أوائل المنتقدين له، إلا أن المشكلة ترتبط بملف الوقود وقرارات عليا تتجاوز صلاحيات السلطة المحلية.
وأشار إلى ما وصفه بـ"المفارقة المؤلمة"، متسائلًا عن أسباب السماح باستمرار تصدير النفط الخام في الوقت الذي تعاني فيه محطة الرئيس هادي من نقص الوقود اللازم للتشغيل، معتبرًا أن توفير احتياجات المواطنين الأساسية يجب أن يكون أولوية قبل أي عمليات تصدير.
و حمّل مقراط محافظي حضرموت ومأرب مسؤولية أخلاقية ووطنية – بحسب وصفه – تجاه دعم العاصمة عدن بالمشتقات النفطية، في ظل ما تشهده المدينة من ساعات انقطاع طويلة للكهرباء وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء والأشقاء السعوديين إلى التدخل العاجل لانقاذ،عدن وناسها من الموت اليومي جراء،انقطاع الكهرباء في صيف ملتهب
وتطرق مقراط إلى معاناة نساء عدن، مؤكدًا أن النساء أصبحن في واجهة الأزمة اليومية، بدءًا من توفير المياه وحفظ الطعام ورعاية الأطفال والمرضى داخل المنازل التي تحولت – على حد وصفه – إلى “أفران ملتهبة” بسبب الانقطاعات المتواصلة للكهرباء، ما فاقم الضغوط المعيشية والإنسانية على الأسر.
وفي سياق متصل، قارن مقراط الوضع الحالي بفترة المحافظ السابق حامد أحمد لملس، معتبرًا – وفق رأيه – أن تلك المرحلة شهدت إخفاقًا في معالجة ملف الكهرباء والخدمات، إضافة إلى تعامل مثير للجدل مع احتجاجات نسائية خرجت للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية.
وأكد مقراط أن المواطن في عدن لم يعد معنيًا بتبادل المسؤوليات أو السجالات السياسية، بقدر حاجته إلى حلول عاجلة توقف معاناة الصيف القاسي، وتعيد الحد الأدنى من الاستقرار للخدمات الأساسية في المدينة