من يوقد نار الفتنة ظناً أنه بمنأى عنها، يكتشف متأخراً أن الريح ترد اللهب إلى وجهه. هكذا علّمتنا التجارب، وهكذا كتب التاريخ نهايات أباطرة الشر.
يظن البعض أن إشعال الخلاف والفرقة لعبة آمنة، وأنهم قادرون على توجيه لهيبها بعيداً عنهم. لكن التاريخ يعلمنا الدرس نفسه: الباطل قد يعلو صوته، لكنه لا يدوم.
وفي النهاية يبقى الحق لأهله، إن وجدت فيهم النية الصادقة والصبر، متمسكين بقوله تعالى: وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [الإسراء: 81].
وسيأتي اليوم الذي ينتصر فيه الحق بمشيئة الله. ليس بسطوة القبيلة أو قوة السلاح ولا بسلطة المال، بل بإخلاص الضعفاء الذين صبروا وثبتوا. مثلما انتصرت الأجيال السابقة، ستنتصر هذه الأجيال.
#فمن حفر حفرة لأخيه، وقع فيها. والتاريخ لا يرحم من لعب بالنار.