وانا اطالع مواقع التواصل الاجتماعي رأيت بعض المنشورات من بعض المازومين من أبناء شمال الوطن وتحديدا مناطق الهضبة الزيدية منشورات سب وتجريح في شخص الرئيس هادي على قبره وروحه سحائب الرحمات.
تتحدث هذه الأصوات النشاز بأن هادي هو من تآمر على البلاد ومزقها ولم يصنع اي جميل فيها متناسين بأنه جاء في مرحلة بالغة الخطورة من تاريخ اليمن الحديث وكان فيها كالذي يمشي في حقل ألغام، واستطاع بصبره وبصيره جمع اليمنين على طاولة الحوار الوطني الشامل والخروج بمسودة الدستور لولا الإنقلاب عليها من قبل قوى الهيمنة في الهضبة.
كان اليمنيون حينها على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها العدل والمساواة في الثروة والسلطة لولا تحالف القوى الرجعية من أبناء الهضبة الزيدية واستشعارهم بالخطر المحدق الذي يلوح أمامهم والذي سيعجل بالخلاص من قبضتهم التي تحكم بالحديد والنار التي كانت تسخر ثروات البلاد لمصالحها الخاص، فاشعلوا تلك الحرب والانقلاب على الشرعية الدستورية التي يعاني الشعب من ويلاتها حتى اليوم.
واليوم وقد وعى الشعب وأدرك الحقيقة نقول لهذا الأصوات المازومة التي تتسائل ماذا صنع هادي نقول لها وللرئيس هادي رحمه الله حسنات كثيرة لو لم تكن له حسنة الا هذه لكفته، وهو الذي حطم أسطورة المركز المقدس الذي يحكم البلاد منذ قرون من الزمن كيف لا توجد له وهو الذي دمر أسطورة التوريث كيف لا وهو الذي حطم ولاية الفقيه وافشل تجربتها في اليمن كيف لا وهو الذي خلخل مراكز النفوذ في الهضبة الزيدية التي كانت تستأثر بخيرات اليمن فجعلها شذراً مذرا.
لهذا نجد اليوم كل تلك الأصوات تعوي اليوم وتقلل من قيمة هذا الفارس الذي ترجل وغادرنا اليوم وتستشفي به في حقد دفين تجاه شخصه الكريم رحم الله فخامة الرئيس الوالد المشير الركن عبدربه منصور هادي محطم أسطورة المركز المقدس وجلعه في عليين برفقة الانبياء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا.