محمد عبدالله القادري
منذ إحدى عشر عام ونحن في الشرعية نصيح وننوح وتشكي ونبكي ونحذر من مراكز الحوثي الصيفية.
وكل عام والحوثي يتقوى أكثر في تلك المراكز نشاطاً ونهجاً وتفعيلاً.
أصحابنا في الشرعية إنقلبوا إلى منظرين ومحذرين فقط ، وكأنهم بهذه الطريقة سيردعوا الحوثي وسيجعلونه يتوقف.
يعقدون ندوات للمناقشة ويجعلون مخرجاتها شكلية لا تعالج المشكلة الحقيقية التي تتطلب التحرير.
خطاب التحذير من المناطق المحررة لا ينفع ، هذه مغالطات قد سئمناها ، وليس هناك من حل سوى التحرير.
كل الناس يعرفون خطورة هذه المراكز ، ومن أراد أن يخلص اليمن من هذه الخطورة فعليه بالتوجه والدعوة نحو التحرير ، فلو لم يكن سيئة الحوثي إلا هذه المراكز فقط لكان سبب كافي لإنطلاق معركة التحرير الشامل الكامل.
اغلب الناس في المناطق المحتلة لا يسمعون خطابك ، الحوثي جعلهم تحت قبضة حديدية.
في مثل أمور كهذه تحتاج إلى خطاب من الداخل عبر المسجد والبيت وجمع الناس والمسؤول وغيرها ، فإذا كان الحوثي يستخدم خطاب المسجد ويقوم بجمع الناس ويستخدم القوة من أجل دفع الناس ابناءهم لتلك المراكز ، فمن الصعب أن تستطيع انت عبر أي خطاب من المناطق المحررة أن تخلص الناس من هذه الخطورة في المناطق المحتلة.
الحوثي إستغل المناطق التي يسيطر عليها لغرس عقيدة فاسدة ، والشرعية لم تستغل المناطق المحررة لغرس عقيدة سليمة.
الحوثي يقيم مراكز صيفية كل عام لغرس عقيدته الفاسدة ، فلماذا الشرعية لا تقيم مراكز صيفية في المناطق المحررة لغرس العقيدة السليمة.
وكيف تريد الشرعية أن نصدقها أن منزعجة من خطورة مراكز الحوثي.
يا ابني العقيدة الفاسدة لا تقاومها إلا عقيدة سليمة ، فإذا أردت أن تخلص اليمن من خطورة الفكر والمعتقد الحوثي فإتجه نحو غرس المعتقد السليم النابع من روح الإسلام الصافي.
ليست مراكز الحوثي الصيفية فقط.
فهناك المساجد والمناهج الدراسية في التعليم والدورات وغيرها.
خطب ومحاضرات حوثية في كل المساجد بمناطق سيطرة الحوثي ، لغرس العقيدة الفاسدة في الصغار والكبار والأطفال والشباب.
منهج دراسي حوثي من الصف الاول الابتدائي حتى الثالث الثانوي.
دورات مكثفة بين كل فترة زمنية تشمل الموظفين والمعلمين والشخصيات الاجتماعية وغيرهم.
مراكز تعليمية دائمة وسكن داخلي لطلاب في مرحلة الإعدادية.
كلها خطيرة ، وانت عندما تتكلم أن الخطورة في المراكز الصيفية الحوثية فقط ، فمعنى ذلك أنك تستبعد الخطورة في البقية.
وفي كل الأحوال ليس هناك من حل سوى التحرير.
فانت إذا حذرت الناس من خطورة الخطب والمحاضرات الحوثية في المساجد ، فأين سيصلوا الناس.
وإذا حذرتهم من خطورة المناهج الدراسية الحوثية فأين سيدرس الناس ابناءهم.
ليس هناك سوى التحرير كحل جذري وإنقاذ حقيقي ، وليس هناك من حل سوى غرس العقيدة السليمة ، فإذا كنت انت لم تغرس العقيدة الصحيحة في المناطق المحررة ، فلن تستطيع محو آثار افكار الحوثي بعد التحرير ، أي سيظل نشاط الحوثي قائم ومستمراً ومفعلاً وسيحصنه بإتفاقيات أن جنح للسلام ، وأن انهزم عسكرياً سيمارسه سراً ويوسعه ليتسنى له العودة مستقبلاً مثلما عاد قبل إحدى عشر سنة ولكن بشكل أقوى.
وعلى كل تظل الشرعية والتحالف العربي مسؤولون امام الله على ما يقوم به الحوثي من غرس عقيدة فاسدة في المناطق التي يحتلها ، وإن لم يقوموا بعملية التحرير عاجلاً غير آجل فهم متواطئون مع الحوثي بل ومتشاركون في الإثم.