آخر تحديث :الأحد-20 سبتمبر 2026-11:23م

في لحظات الرحيل… يسقط الضجيج، وتبقى الأعمال وحدها تتحدث

السبت - 30 مايو 2026 - الساعة 11:22 ص
فواز الشقراء


كتب — فواز الشقرا


بعيداً عن الخلافات السياسية والانقسامات التي عاشتها البلاد لسنوات، سيظل مشروع “محطة الرئيس” لكهرباء عدن واحداً من المشاريع التي ارتبطت باسم الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، المشروع الذي لمس المواطن أثره الحقيقي في حياته اليومية، واستفادت منه المدينة في أصعب الظروف التي مرت بها.

قد يختلف الناس حول السياسة، وقد تتباين الآراء حول المراحل والقرارات، لكن هناك حقيقة لا يمكن إنكارها… أن خدمة الناس بمشروع يبقى لعشرات السنين، خيرٌ من آلاف الخطب والشعارات التي تنتهي بانتهاء التصفيق.

اليوم، وبعد إعلان وفاة عبدربه منصور هادي، يعود السؤال الذي يجب أن يُطرح على كل مسؤول مرّ من هنا: ماذا قدمتم أنتم للوطن؟ ما المشروع الذي سيبقى شاهداً لكم بعد الرحيل؟ ما الأثر الذي سيذكره المواطن حين تنطفئ الكاميرات وتغيب المناصب؟

فالتاريخ لا يحفظ الضجيج، ولا يتذكر صخب مواقع التواصل، بل يتذكر من ترك للناس شيئاً ينفعهم، طريقاً، مستشفى، مدرسة، أو محطة كهرباء خففت معاناة مدينة كاملة كانت تختنق بالحر والظلام.

الرجال يرحلون… لكن الأعمال الصادقة تبقى حاضرة في ذاكرة الشعوب، تتحدث عن أصحابها بصمتٍ أقوى من كل الكلمات.