بقلم: ديان محسن الغزالي
في ميدان الإدارة الصحية، تبرز قامات وطنية استثنائية تصنع الفارق لا بالمناصب, بل بنبل رسالتها وعمق بصمتها. وفي طليعة هذه القامات، يتصدر *الدكتور عبد الرقيب محرز*، مدير عام الخدمات الطبية بوزارة الصحة العامة والسكان، كأحد أبرز الكوادر الحقيقية المؤهلة التي تترك أثراً طيباً وبصمة واضحة في كل موقع يحل فيه.
الدكتور محرز روح لا تعرف الجمود ولا التعالي. باب مكتبه مفتوح، وكلمته مسموعة، ونقده بناء. روحه المرنة هي سر قبوله عند الجميع، وهي التي جعلت من قراراته الإدارية قرارات تُحترم لأنها خرجت من قلب يفهم الناس قبل أن يفهم الورق.
الأخلاق عنده ليست شعاراً، بل ممارسة يومية. رجل صاحب مبدأ، لا يُساوم على القيم ولا يفرّط في الأمانة.
رجل جمع بين حكمة الإداري، وأخلاق الكبار. يمتلك نظرة ثاقبة نادرة. يرى ما لا يراه غيره، ويستشرف ما سيكون قبل أن يحدث. هذه النظرة جعلته يتعامل مع تحديات القطاع الصحي بعقل القائد الذي يبني للمستقبل، لا بعقل الموظف الذي يطفئ الحرائق فقط. يعرف أن الخدمة الطبية ليست إسعاف يومي، بل مشروع دولة ومستقبل شعب.
لم يكن الدكتور محرز قائداً في ميدانه المهني فحسب، بل منارة علمٍ وإنسانية تضيء دروب الآخرين؛ ولعلني في هذا المقام أستذكر بامتنانٍ واعتزاز تواصلنا المستمر طوال فترة دراستي الجامعية، حيث كان لي قدوة ومصدر إلهام دائم، موجهاً وداعماً يحمل همّ جيل الغد بنبل الكبار وسُمُوِّ المبْدأ.