مقال بقلم/ وليد سالم العامري
*برحيل المشير *عبدربه منصور هادي*، الرئيس الشرعي المنتخب لليمن، تُطوى صفحة ثقيلة من ذاكرة الوطن.
*جاء هادي إلى السلطة في 2012 بإرادة يمنية عبر صندوق الاقتراع، ليحمل على عاتقه مهمة مستحيلة: قيادة مرحلة انتقالية في وطن على حافة الانفجار. فوجد نفسه أمام انقلاب مسلح، وحرب مدمرة، وانقسام جغرافي وسياسي، وتدخلات إقليمية عاصفة.*
*كانت ولايته امتحاناً قاسياً للدولة اليمنية، مرحلة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً في تعقيدها ودمويتها. ورغم الضغوط والخذلان أحياناً، ظل متمسكاً بشرعية الدستور والمرجعيات الثلاث، ولم يُسلّم البلد لمصير مجهول.*
*وبعد تنحيه أو الإطاحة به، انتقلت السلطة إلى المجلس الرئاسي. وقد شُكّل المجلس على أمل أن يُحدث معادلة جديدة تصب في صالح الاستقرار، لكن استمرار الانقسامات زاد الطين بلّة.*
*فانتقلت المرحلة من سيئ إلى أسوأ، لتدخل البلاد في أخطر وأسوأ مراحل تاريخها ومرحلة اشبه بالكارثة.*
*اليوم، وبعد رحيله، تبقى الحقيقة صارخة: صنعاء لم تتحرر، والجمهورية لم تستعد كامل سيادتها. وهذا وحده يكشف حجم الكارثة التي تسلمها، وحجم الجبل الذي حاول دفعه وحده.*
*رحم الله المشير عبدربه منصور هادي، وغفر له، وأجزل له المثوبة على ما قدم.*
*🔵ويبقى السؤال الاهم الذي يتركه رحيله مفتوحاً أمام اليمنيين: متى تُطوى صفحة الحرب، ومتى سوف تستقر الجمهورية ومتى سوف تحرر تعز ومارب والجوف وتعود صنعاء للجمهورية؟*