آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-11:52ص

النساء ونقشة العيد والرجال وضياع الغيرة أين نحن من الدين؟

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 10:22 ص
جلال السويسي

في كل موسم عيد نرفع الشعارات ونكثر الحديث عن التمسك بالدين ونرى المظاهر التي توحي بالالتزام مساجد ممتلئة صفوف أولى لحى طويلة وكلمات عن السنة والاقتداء لكن السؤال الذي يجب أن يوجه لكل واحد منا قبل أن يوجهه لغيره : هل الدين مجرد مظهر؟ أم أنه مسؤولية وسلوك وقيام على الأهل؟


ما يثير الانتباه اليوم ليس خروج الناس لقضاء حاجاتهم فهذا أمر تختلف فيه الأعراف والظروف والأحوال وإنما أن يتحول بعض الرجال إلى الغفلة عن مسؤولياتهم فيتركون الأعباء كلها على النساء بينما ينشغلون بالمظاهر أو يكتفون بالكلام عن التدين دون تحمل الواجب.


وفي مواسم الأعياد تظهر بعض المظاهر التي تستحق المراجعة ازدحام الأسواق والتوسع في التزين بشكل يخرج عن حدود الحياء أو العرف المحافظ في بعض المجتمعات وانشغال الناس بالمظاهر أكثر من روح العيد وقيمه وهنا لا يكون العلاج بالتشهير أو التعميم بل بالموعظة الحسنة والقدوة وتحمل المسؤولية داخل الأسرة.


الإسلام لم يمنع المرأة من البيع أو الشراء أو قضاء مصالحها لكن دعا إلى الحشمة وصيانة الأخلاق كما دعا الرجل إلى القوامة بمعنى الرعاية وتحمل المسؤولية والقيام على شؤون أهله لا التسلط ولا ترك الواجبات ومن الخطأ أن يتحول الالتزام إلى مظهر بينما تُترك الأمانات والأدوار الأساسية.


أيها الرجال.. قبل أن تنشغلوا بتقييم الناس، اسألوا أنفسكم: هل قمتم بحقوق أهلكم؟ هل خففتم عن نسائكم؟ هل الان في أثناء قرأتك المنشور ونسائكم في البيوت أم هناك من ذهبت الى النقشة والتزين بالحناء خارج منزلهن ؟ هل كنتم عوناً لهن أم جعلتم كل شيء على عاتقهن؟

هل وهل وهل اسئلة عديدة ولم نجد لها جواب ...بل صارت عقيمة ...


العيد ليس زينة فقط وليس لباساً ونقشاً وأسواقاً بل سكينة ورحمة وتعاون داخل البيت واحترام للقيم وحفظ للحياء وأداء للحقوق.


فلنراجع أنفسنا جميعاً رجالاً ونساءً ولنجعل الدين أخلاقاً وعدلاً ومسؤولية قبل أن يكون مظهراً وشعاراً.


اللهم أصلح أحوال المسلمين وردنا إلى دينك رداً جميلاً واجعل بيوتنا قائمة على المودة والستر والتقوى.