آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-09:08م

(الضالع) بين إدانة الجريمة ورفض حملات التشويه والتعميم

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 09:52 ص
د.علي القحطاني

✍🏻 د. علي القحطاني

25 مايو 2026م


يا جماعة الخير، لا أحد يزايد على أبناء الضالع في رفضهم وإدانتهم لجريمة اغت.صاب الطفل، فهذه جريمة بشعة ومرفوضة أخلاقياً ودينياً وإنسانياً، ومن ارتكبها يتحمل المسؤولية كاملة كفرد أمام الله والقانون والمجتمع، مهما كان اسمه أو منطقته.


والجهاز الأمني يتحمل المسؤولية الكاملة ابتداءً من مدراء الشرط في المديريات ومدير أمن المحافظة ووزير الداخلية، وإذا في تغيير لابد من تغيرهم جميعًا، لكونهم على علم بهذه القضية التي وقعت في شهر نوفمبر 2025م وأثيرت الآن.


لكن القول إن أبناء الضالع هم سبب الحملة الحالية غير صحيح. الفضيحة وقعت بالفعل، نعم، ولكن ما يحدث اليوم تجاوز حدود المطالبة بالعدالة وتحول لدى البعض إلى حملة منظمة لاستغلال القضية سياسياً وإعلامياً لضرب الضالع وتشويه تاريخها ونضالها ومكانتها الوطنية.


للأسف هناك أدوات إعلامية رخيصة دخلت على الخط وحاولت تعميم الجريمة على محافظة كاملة، وكأن ملايين الناس مسؤولون عن فعل شخص واحد، بينما نحن دائماً نقول إن أي مجرم يمثل نفسه فقط، سواء كان من الضالع أو أبين أو تعز أو عدن أو أي محافظة أخرى.


والأمر الإيجابي الذي ظهر في هذه الأزمة أن هناك أحراراً وشرفاء من مختلف المحافظات وقفوا ضد التعميم والعنصرية، ودافعوا عن الحق والعدل ورفضوا تحويل القضية إلى مناطقية وكراهية، وهذا موقف يُحترم ويُشكرون عليه.


اليوم المطلوب منا أن نكون أكثر وعياً وحكمة، وأن نرد بالحجة والمنطق والكلمة المسؤولة، بعيداً عن العصبية والمناطقية والمنشورات السطحية التي تسيء أكثر مما تنفع. كما نرفض أيضاً أي بيانات أو محاولات لإلصاق الجريمة بمحافظات أخرى هروباً من الحقيقة، لأننا نؤمن أن كل شخص مسؤول عن نفسه فقط.


الضالع ستبقى قلعة صامدة وبوابة من بوابات الجنوب، وتاريخها النضالي أكبر من أن يشوهه مجرم أو حملة إعلامية، لكن في المقابل علينا أن نكون على مستوى المسؤولية، وأن نواجه الخطأ بوضوح، ونرفض الظلم والتعميم في الوقت نفسه.