آخر تحديث :الإثنين-22 يونيو 2026-10:41م

المبتعثون للدراسة في الخارج معاناة لا تنتهي

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 02:10 م
د. أنور الصوفي


عندما ترى الدولة تهمل رعاياها في الخارج فاعلم أنها دولة فاشلة، فما بالك إذا كان هذا الشخص مبتعثًا للدراسة فتهمله الدولة ولا تبالي به؟ فلا يدري كيف العمل في بلاد الغربة التي يتعامل الكل فيها بالموني، أخي القارئ لك أن تتخيل معي طالبًا لا يجد ما يصرف به على نفسه في الدولة المبتعث إليها، وعليه التزامات للسكن والمعيشة، فهل ينشغل بهذه الأمور أم بأمور دراسته؟


يا وزارة التعليم العالي ويا وزارة المالية، هل تعلمون أن المبتعثين تسلموا الربع الثاني من العام 2025 وكان المفروض أن يتسلموا هذه الأيام الربع الثاني من العام 2026؟ ولكن يبدو أن الحكومة لا تبالي بأحوال الطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج.


يا رئيس الوزراء إننا نتعشم فيكم خيرًا، فقد بدأتم خطوات ملموسة في طريق شاق للسير بهذا الوطن المنهك نحو بناء دولته، وحبذا لو أصدرتم توجيهاتكم لاستكمال الأرباع للعام 2025 وكذا الربع الأول من العام 2026 ليتفرغ الطلاب للدراسة، وبهذا تكونوا أول رئيس وزراء يعطي الطالب المبتعث حقه، وستسجل في سفر قيادتكم بأحرف من نور، نتمنى أن نسمع توجيهاتكم قريبًا.


يا حكومتنا الرشيدة إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما صنع، فلا تبخسوا طلابكم حقوقهم ولا تتأخروا في صرف الأرباع المتأخرة، فإنكم تتعاملون مع باحثين سيثرون المكتبة ببحوثهم التي سيستفيد منها الوطن في التنمية، فلماذا هذا التأخير وعدم المبالاة، أملنا بعد الله في رئيس الحكومة ليغضب لطلابه المبتعثين في الخارج.


لم ترفع الجلسة، وسنظل على المنبر الإعلامي حتى نرى المبتعثين وقد تسلموا كل حقوقهم المتأخرة، ونشد على يد كل مبتعث ونقول له: سنظل معكم نقاسمكم الهموم حتى يأتي فرج الله، وسنظل نحارب معكم حتى يلتفت المسؤولون لحقوقكم، وفقكم الله وأعانكم.